قصة واقعية معاشة ولكم مجال الحكم بين الفريسة والذئاب - منتديات أهل الصحراء

 

ضع ايميلك هنا للاشتراك في رسائل جديد منتديات أهل الصحراء ثم اضغط تسجيل ثم اذهب الي ايميلك وفعل الاشتراك:

محبة في لغتنا العربية .. لغة القرآن الكريم .. نرجوا تغيير أسمائنا لتصبح أسماء باللغة العربية في المنتدى .. من يريد تغيير اسمه فليتصل بالإدارة .. وجزاكم الله خيرا

 ننتظر تسجيلك هـنـا



 

 

العودة   منتديات أهل الصحراء > المنتدى الأدبي والفني > القصص والروايات الشعبية
 

 


القصص والروايات الشعبية منتدى القصص والروايات والحكايات الشعبية قصص عامة في مختلف المجالات


قصة واقعية معاشة ولكم مجال الحكم بين الفريسة والذئاب

القصص والروايات الشعبية


إنشاء موضوع جديد إضافة رد

 

 

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-07-2012, 11:43   #1
البوعشراوي

 
الصورة الرمزية البوعشراوي

Post قصة واقعية معاشة ولكم مجال الحكم بين الفريسة والذئاب

هذه ذكريات مؤلمة عايشتُها لِفترة تستحق أن تُخصم من سنوات عمري ،آثرت نشرها كموعظة لبنات جيلي لَعلني أكون سببا في تجنبهن الوقوع في ما وقعت فيه بسبب نزوة طائشة ، وأنا ملتزمة أمام الله وأمامكم قرائي الأعزاء بقول الحقيقة كاملة وبكل صراحة ، تاركة لكم مجال الحكم العادل بين الفريسة والذئاب ، مع أنني لن أحاول التشبث بمشجب السذاجة لتبرئة نفسي من أخطاء ارتكبتها ولو عن غير قصد ، وانا راضية بحكمكم والله ولي التوفيق،

الإسم المستعار (سوسن)


******** القصة المعاشة في حلقات منقولة من موقع اكادير سيتي *********



الحلقة الأولى
دخول الحي الجامعي





هناك من إبتلي بالهدر المدرسي رغما عنهم ، إما جَهلا من أوليائهم أو لضيق ذات اليد أو من أسباب أخرى اجتماعية وعلى رأسها تفكك الأسر، وهناك من أبتلي بالعهر المدرسي والفرق بين الصفتين هو أن الشريحة الأولى ابتليت رغما عنها ، أما الثانية فابتليت بإرادتها الكاملة زاعمة ان ذلك من سنن الحياة ، ووجوب التفتح على الحداثة والعصرنة ،

في اليوم الأول لالتحاقي بالجامعة صُدِمت بأشياء لم أكن أتصورها ولم أتوقع حدوثها ، وأنا على متن الحافلة التقيت بفتيات طالبات بالجامعة ، منهن من أنهت السنة الأولى أو الثانية ومنهن من تلتحق لأول مرة مثلي ، تقربت ممن يملكن التجربة مستأنسة لعلني أجد عندهن جوابا لعدة أسئلة حول الدخول إلى الحي الجامعي الذي كنت محظوظة بحصولي على رخصة ولوجه ، كنت أتخيله فردوساً يريحني من المِحن والشقاء الذي أكابده مع زوجة والدي المتسلطة ، أنا أللتي لم أخرج قط من محيط قريتي منذ خروجي من رحم أمي التي لا أتذكر منها ألا بعضا من أطياف ملامحها ،.

ونحن على وشك الوصول بدقائق معدودة ،لاحظت بعض الفتيات المحجبات يتخلصن من لباسهن التقليدي وأحجبتهن ليعوضنه بلباس إفرنجي يعري أكثر مما يستر ، ويتزين بما أوتين من مواد الزينة على الملأ، فترى المرآة في يد وأَحمر الشفاه في أخرى ،مما يجعل الجو الداخلي للحافلة وكأننا في صالون للتزيين ، كنت أتعجب لهذا التصرف العجيب ، فغالبية فتيات بلدتي وأنا منهن لم نكن نعرف ما معنى الماكياج ، كنا نشاهد نساءنا يتزين بمادتي السواك لأفواههن والكحل لعيونهن ، أما اللباس فيبتدئ من أعلى الرأس إلى أخمص القدمين ، استفسرت أحداهن فكانت الإجابة على النحو التالي= هنا لا مجال للحجاب ، فزمن البادية وعاداتها قد ولى ، فأنت الآن في المدينة ستعيشين حياة عصرية بعيدة كل البعد عن حياة البادية ، وسوف تتخلصين تدريجيا من عاداتك وهيئتك وتصرفاتك ، تعجبت كثيرا لنصيحتها خاصة حينما خرجتُ من الحافلة لأجد نصف النساء محجبات،بل جلهن منقبات لا يظهر من أجسادهن إلا أعينهن وأحيانا عين واحدة ، تحاشيت مناقشة زميلتي في تناقض كلامها مع الواقع ،هي ألتي تدعي العصرنة وأنا الفتاة البدوية الجاهلة لمثل هذه الأمور،استأنست بزميلتي العصرية ألتي ساعدتني كثيرا في أمور اعتمادي لدى أدارة الحي بل وتمكنتْ من نقلي من غرفتي لكي أسكن معها واثنتين من صديقاتها ،
ونحن في بداية السنة الجامعية ، كان جناح الفتيات شبه فارغ ، ومع ذلك عرفت الكثير عن النزيلات الزميلات ، كان العديد منهن يتصرفن بأساليب غريبة ، فتراهن يقفن على الشرفات بأثدائهن البارزة وهن ينشرن حمالات الصدور وألبستهن الداخلية على مرأى المارة من زملائهن الذكور ، كان المشهد غريبا علي ، فنهداي لم تشاهدهما أختي الكبرى التي كنت أنام بجوارها في فترات غياب زوجها ، فكيف بغريب علي ،أما التصرفات الأكثرخزيا فهي التي تبتدئ طقوسها مع إسدال الليل لستاره ، وذلك حينما تنتشر روائح العطور التي تستعملها الفتيات اللواتي يتأهبن للخروج ، بعد أن يكن قد أكملن زينتهن ولبسن لباسهن وأي لباس ؟، تنانير جد قصيرة في الآسفل ، وأنصاف قمصان شفافة في الأعلى ، فهؤلاء لا يقصدن التسوق ولا الحدائق العمومية لشم الهواء النقي كما يتبادر إلى الذهن ، وإنما لشم هواء ملوث بأدخنة السجائر وأنواع أخرى تلوث الهواء والعقول معا ، ففي هذه الأوقات تشتغل الهواتف النقالة بين طالبات الليل داخل الحرم الجامعي وخلانهن خارجه ، وبخصوص هؤلاء ، يكفي ان يكون الواحد منهم ذا شكل مقبول وبجيبه ما ينفقه ولو لتلك الليلة فقط من سجائر ومشروبات غازية أو كحولية ، أما من تجتمع فيه الوسامة والمال وامتلاك سيارة رباعية الدفع ، فأن الفتاة تكون مجبرة على انتظار دورها للظفر بليلة ماجنة مع (الدون جوان) المحظوظ ، أما بنت الذوات فحدث ولا حرج ، فهي بسيارتها ومالها "والجمال إلي الجحيم" قادرة على قلب الأوضاع لصالحها ، فهي أولا الحاضرة الغائبة عن سكن الحي ، بحيث تحصل على رخصة الإقامة ضدا على شروط الاستحقاق الذي يخوله للفتاة المعوزة بدلا منها ، والأدهى من ذلك أن تلك الإقامة تكون صورية فقط لتوهيم العائلة ، فالمبيت يكون غالبا خارج الحي وفي أحضان الحبيب أو العشيق والنفقة على حسابها الخاص .
خلال شهر من مقامي بالجامعة ،اكتشفت عالم بنات الحي الجامعي آللائي أقسمهن إلى ثلاث فئات ، الفئة الأولى فتيات ملتزمات دينيا وأخلاقيا جئن من أجل التحصيل لضمان مقعد ضمن المجتمع الصالح ،

الفئة الثانية :أتين للتحصيل والتمدن والخروج من الروتين العائلي ، وهن على مواعيدهن للمدرج حاضرات ، ولمراهقتهن مع الذكور وفيات ، ولم لا كسب ثقة أحدهم والظفر برفيق العمر إلى جانب دبلوم جامعي يمنح لهن وظيفة محترمة لتكتمل الفرحة بتكوين أسرة صالحة ،

أما الفئة الثالثة ، فهدفهن التخلص من عادات وتقاليد مجتمعاتهن وتشبههن بالمجتمعات الغربية ، ويسعين إلى تغيير كل شيء في حياتهن السابقة ، وهن زبونات دائمات للنوادي الليلية وما تحتويه من فسوق وفجور ، ففقدان البكارة ليس خطأً بالنسبة لهن بقدر ما هو تحصيل لحاصل ، مادام أن ذلك الغشاء ممكن تعويضه في دقائق ، فليذهب العفاف إلى الجحيم،

//////////////////////////////

ختاما أشكر جزيل الشكر إدارة "أكادير سيتي" التي أتاحت لي فرصة الالتقاء بكم مرة آخرى لأعيد نس خيوط قصتي خاصة وأني في الحلقات التس سبق وأن نشرتها كانت السرعة في التحرير سيدة الموقف الآمر الذي جعلني آنسى تدوين بعض المواقف أو إختزال بعضها خاصة تلك التي عاتبني فيها بعض القراء المتعلقة في سرد تفاصيل العلاقات الحميمية، وهذه كلها بحول الله أخطاء سوف أستدركها، وسوف أنشر بريدي الإلكتروني في الحلقة المقبلة للتواصل معكم، وإلى اللقاء في الجزء الثاني بحول الله مع قوته ، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.



rwm ,hrudm luham ,g;l l[hg hgp;l fdk hgtvdsm ,hg`zhf Hdhl luham hgp;l hgtvdsm ,g;l ,hg`zhf ,hrudm

الرجاء التفضل بالرد على الموضوع باستعمال حسابكم على Facebook الفيس بوك (مشكورين مسبقا)





التوقيع
سبح الله وأجعل لسانك رطب بذكرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن النظام أساس العمل في أي مكان ..
و لا بد من قوانين نتبعها جميعاً للمحافظة على النظام في المنتدى..
و هذه القوانين وضعت للتنظيم .. و لمصلحتكم جميعاً ..
لذا نرجوا من جميع الأعضاء و الزوار إحترام شروط و آداب منتديات أهل الصحراء و الأخذ بها لأنها لم توضع إلا لتحقيق الفائدة و الرقي بالمنتدى و الوصول للهدف المنشود من إنشاء المنتدى و المتمثل
بالرقي بالمستخدم الصحراوي بصفة عامة.
للاطلاع على الشروط من هنا

البوعشراوي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2012, 11:46   #2
البوعشراوي

 
الصورة الرمزية البوعشراوي

افتراضي رد: قصة واقعية معاشة ولكم مجال الحكم بين الفريسة والذئاب

ليلة الحب الأول (الحلقة02)

الإسم المستعار (سوسن)



إخواني أخواتي قرائي الأعزاء، شباب اليوم رجال ونساء الغد، إليكم أكتب سيرتي الذاتية هذه راجية من العلي القدير أن تكون عبرة لبنات جنسي خاصة وللشباب عامة ، أكتب لكم ما عانيته من مآسي نتجت عن لحظة تهور طائشة صدرت مني وأنا في مرحلة سميت جزافا بسن المراهقة، وإذ أعترف بخطأي مسبقا، فأنني أتقبل منكم بصدر رحب كل ملاحظاتكم أللتي لن تكون موجهة لي حصريا فحسب، بل تتعداني لتشمل آلاف من بنات جنسي اللواتي يفكرن بقلوبهن قبل عقولهن،
في الجزء الأول تكلمت عن عالم طالبات الجامعة الذي قسمته إلى ثلاث فئات دون تحديد أي فئة أنتمي إليها تاركة لكم حق التصنيف من خلال متابعتكم لسيرتي الذاتية.
أول ما أثار انتباهي وأنا أكتشف زوايا الجامعة هو الاختلاط البين بين الجنسين من مختلف الأعمار، بحيث لا تكاد تجد مجموعة من الصنفين تنتمي إلى جنس بعينه، والذي أثار انتباهي أكثر هو الحوار المتبادل الذي غالبا ما يتناول مواضيع بعيدة كل البعد عن محاور التحصيل والمعرفة، بحيث يتبادل الشباب ذكورا وإناثا سرد مغامراتهم العاطفية وأمكنة قضاء لياليهم المشبوهة ناهيك عن التفوه بالكلمات الغير أخلاقية، وهذا ما كان غير مألوف لدي وأنا أتابع دراستي في قريتي النائية بحيث كان الاختلاط محصورا في أقسام الدراسة، أما التحرش أللفضي إن لم أقل الجنسي فحدث ولا حرج، كانت كلمة (أيوا آلزين) مرفوضة وممنوعة بين شباب قريتي لتتعداه في الجامعة إلى كلمات تخدش الحياء والأخلاق معا.
أول تحرش جنسي تعرضت له كان من طرف أستاذ كنت معتادة على استفساري له عن ما صعب علي فهمه من كلمات حقوقية تخص شعبتي الدراسية، كنت خارجة من الباب الخارجي لكليتي حينما تعرض لي بسيارته طالبا مني مرافقته في جولة قصيرة، وحينما اعتذرت له بأدب واحترام ، ترجل من سيارته مرافقا لي في خطواتي حينما زاغ عن كلمات الأدب المعتادة بين الأستاذ وتلميذته ليتعداها لكلمات العشق والغرام مما جعلني أهدده بالصياح للفت الأنظار وفضحه أمام الملأ ليبتعد عني مؤقتا معيدا الكرة في يوم آخر شكوت أمره على إثرها لأستاذة فاضلة نابت عني في إبلاغ السيد العميد بفعلته معي ومع طالبات أخريات غيري، والذي كان صارما حينما أوقفه لاحقا عن العمل بعد تعدد الشبهات حوله، أما أول محاولة لهتك العرض، فقد تعرضت لها من طرف طالب معروف بعجرفته وعنتريته لدى طالبات الجامعة بأكملها، فقد استغل انقطاع التيار الكهربائي ليهاجمني في ساحة الجامعة ويطرحني أرضا واضعا كفه على فمي لكتم صراخي إلى أن انتبهت لذلك طالبة كانت في الجوار لتطلق صرخات استغاثة لمت حراس أمن الجامعة اللذين اقتادوه فورا لمخفر الشرطة، وبدوره لم يتخل عن معاكسته لي إلى أن كانت نهاية عجرفته على يد شاب تعرفت عليه لاحقا وهو الذي سيكون محورا رئيسيا لقصتي هذه، وهذان الشخصان (الأستاذ والطالب)، يشكلان ذئبان بشريان صغيران بالمقارنة مع شرذمة من ذئاب آدمية مفترسة اْعترضت سبيلي وأنا أخطو خطواتي الأولى نحو تكوين مستقبلي.
كنا أربع طالبات نقتسم المبيت والطعام، ليلى كانت الأقدم منا، ثلاث سنوات من الدراسة والحصيلة لم تتعد شهادة السنة الأولى، تخصص ميزانية مالية مهمة للعناية بزينتها وهندامها أكثر من اهتمامها بالدراسة مع أنها حرمت من نصف منحتها الدراسية نظرا لرسوبها، وهي من عائلة فقيرة، والسر في ذلك يكمن في ربطها لعلاقة غرامية مع أحد أثرياء المدينة الذي يكبرها بمثل سنها، جل أوقاتها تقضيها معه وخاصة سهراتها الليلة التي لا تعود منها إلا لدى بزوغ أشعة شمس اليوم الموالي.
في أول توصلي بأول منحة موسمية بادرت بالنزول إلى المدينة قصد التسوق واقتناء ما كنت أحتاجه من لوازم ضرورية، كنت بصحبة ليلى التي كانت تعرف دروب المدينة بكل ثنايا أزقتها، وخلال تبضعنا التقت هذه الأخيرة بعشيقها الذي رافقته على متن سيارته الفارعة بعد رفضي مرافقتهم، وأنا في طريق عودتي للحي استوقفتني دمية إلكترونية كانت معروضة على واجهة أحد المتاجر المختصة ببيع الهدايا، تذكرت حينها شغف أبن أختي بمثل هذه اللعب وقررت اقتنائها كهدية مني له، ولجت المتجر حيث استقبلتني شابة تكفلت بجلب الدمية وعرض ثمنها الذي كنت لا أملك ألا نصفه آنذاك، طلبت منها مهلة لدفع نصف المبلغ إلى اليوم الموالي إلا أنها رفضت ذلك، حينها تدخلت الأقدار لكي تبتعد العارضة بعد رنة الهاتف في أقصى المتجر، لكي يتدخل شاب كان وراء مكتب يسألني عن رغبتي التي وافق عليها بدون تردد، كان شابا مؤدبا وعلى خلق، ذو وسامة تكشفها ثنية على خده الأيمن عند ابتسامه، شكرته على ثقته بي ووعدته بدفع ما تبقى بذمتي في اليوم الموالي، في الغد زارني والدي مما حال دون نزولي للمدينة لكي أدفع ما تبقى من ثمن اللعبة وهو ما تكفلت به ليلى صديقتي، وفي المساء أخبرتني بأن ذلك الشاب طلب منها رقم هاتفي وبما أنها تعرف مسبقا عدم امتلاكي للهاتف النقال فقد أعطته رقمها الخاص بها، كما أخبرتني بأنه قد أرجع لها جزءا من المبلغ مكتفيا بثمن الشراء على حد تعبيره، وبعد حين رن هاتفها وكان على الخط ، لم يكن لي خيار آخر غير التكلم معه وشكره على حسن معاملته معي، بادرني بالتحية والسؤال عن أحوالي، كنت حائرة ومتلعثمة في الكلام، كيف لا وهي المرة الأولى التي أتكلم فيها هاتفيا مع شاب غريب عن محيطي، كنت كمن اختلت بشخص غريب ثالثهما الشيطان، فبالنسبة لي كانت الخلوة على الهاتف متعادلة مع التي تجرى على الطبيعة مادام محور الكلام ثنائيا وممكن تمديده للتكلم عن أمور غير مستحبة، وربما لاحظ تلعثمي في الكلام حينما أنهى مكالمته بطلبه ملاقاتي، ألا أنني اعتذرت له لكوني مشغولة، وبعد إلحاحه الشديد وعدته خيرا، كان رد فعل ليلى عكسيا وهي تنعتني بالساذجة وتؤنبني على سذاجتي برفضي لدعوته مخبرة لي بأنها وجميع الطالبات يعرفنه ويتوددن إليه لعلهن يفزن بصداقته التي يمكن تحولها لحب ربما ينتهي بزواج، وأنها فرصة لا تعوض مادام هو المتودد للتعرف علي، خلال ذلك الأسبوع أتصل بي عدة مرات ودائما عبر ليلى التي كانت تستعجل لقائي به رغم تكرر الاعتذار مني.
في نهاية الأسبوع الموالي ذهبنا للتسوق كعادتنا كل يوم أحد، كانت المفاجأة أن وجدناه في انتظارنا خارج الحي الجامعي، استنتجت في الحال أن ليلى هي من رتبت وجوده بانتظارنا ،كان وراء مقود سيارته الرباعية الدفع حينما نزل مرحبا بنا، وبدون مقدمات استقلت ليلى المقعد الخلفي طالبة مني الجلوس بجانبه، ولا داعي لتذكيركم أنها المرة الأولى التي أجلس فيها بجوار رجل غريب بعد أن عبرت لكم عن ذلك وانأ أكلم شخصا غريبا عبر الهاتف، رافقنا إلى السوق أولا ثم إلى جولة خارج المدينة، كانت جولة رائعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، أخبرني ياسر عن كل شيء في حياته، كان قد أنهى دراسته الجامعية منذ سنتين، ويدير متاجر خاصة ببيع الهدايا ومواد التجميل رفقة أخوين ووالدهم، وتصرفاته معي لم تتعد حدود اللياقة وحسن التعبير، لم يحاول التقرب مني أو لمس جسدي، وكنت أشعر بقشعريرة تسري بجسدي وتسارع نبضات قلبي وهو يلمس يدي مسلما علي، وفي الأخير أوصلنا لباب الحي طالبا مني موعدا جديدا، لم تترك لي ليلى أي خيار حينما وافقت نيابة عني حينما أعطته موعدا في نفس الوقت من الأسبوع الموالي، وسأكون مجانبة للحقيقة إن قلت لكم أنني لم أكن أرغب في تكرار التجربة مرة أخرى، بل على العكس كنت أستعجل أوقات اللقاءات والجولات إلى أن جاء يوم ذهب بنا إلى منتجع سياحي خارج المدار الحضري للمدينة حيث الأجواء النقية والمياه الطبيعية، كانت ليلى وكعادتها من رتبت ذلك مع عشيقها حيث وجدناه وقد هيأ كل ما لذ وطاب من طعام وشراب، بعد وجبة الغذاء أتى وقت الشراب، كان هناك مبرد يحتوي على عدد من قنينات الجعة، كان الوضع مألوفا لدى ليلى التي أصرت أن أتذوق طعم الخمر لأول مرة في حياتي، وكذلك ياسر الذي ناشدني أن أشاركهم الفرحة حسب قوله مما جعلني أوافق على شرب جرعات امتدت لقنينتين، ورغم اعتدال الطقس ألا أنني أحسست بحرارة ملتهبة تلف جسدي، كما كنت أحس بخفة رأسي، وعلى غفلة مني لاحظت عدم وجود ليلى وعشيقها اللذان اختليا غرفة أخرى لأبقى وحدي مع ياسر ألذي أنتقل جواري وجسده يكاد يلتصق بجسدي، لم أمانع ولم أقاوم حركاته التسلسلية وهو يمرر يداه على مناطق من جسمي كانت بالنسبة لي بالأمس القريب مناطق محرمة على غيري لمسها، وفي غفلة مني امتدت إلى غفوة استفقت على إثرها وأنا كما رأيت النور لأول مرة في حياتي، مما جعلني أنتفض لعلمي بأن بكارتي قد فضت لأفاجئ بعد ذلك بعدم وجود دم يؤكد شكوكي، لم اعرف بالضبط ما وقع لي وأنا بين أحضانه سوى أنني أحبه ويبادلني نفس الحب ولن أكون لسواه، لكن بالمقابل كنت أتعجب لعدم وقوع المحظور، رجل وامرأة فوق سرير مشترك وفي وضع كهذا لابد أن يكون ذا عواقب وخيمة خاصة وأن شريكي لم يكن يعي بعواقب الأمور وهو في مثل حالته وهو تحت تأثير الثمالة، حينها تذكرت مقولة لأختي الكبرى حينما أخبرتني بأنني محصنة من فقدان البكارة، وهي عملية سائدة بين عجائز قريتي تجرى للبنات تسمى *التقاف*، وهي عبارة عن عملية تنتمي لعالم الشعوذة يجريها فقيه مختص للحفاظ على شرف الفتاة العذراء، كنت متيقنة بإيجابية العملية حينما عاينت ذلك عن قرب حالة صديقة لي لم يتمكن زوجها من فض بكارتها إلا حين تدخل الفقيه نفسه الذي كان قد أجرى عملية التحصين، كما عاينت حالة أخرى عانت الكثير بسب وفاة الشخص الذي كان قد أجرى لها العملية، تأكدت بنجاح ما فعلته أختي مما جعلني أصارح حبيبي بذلك، حينها نبس بكلمة طالما انتظرتها كما تنتظرها كل فتاة من حبيب قلبها، (( سوسن أنني بانتظار قدوم والدي من الديار المقدسة لكي أطلب يدك للزواج من أهلك))،
إخواني أخواتي قرائي الأعزاء؛ للحديث بقية، ولملاحظاتكم وتوجيهاتكم آذان صاغية، دمتم بخير وإلى اللفاء في حلقة قادمة.


سوسن المعذبة.....
noor451@hotmail.fr




التوقيع
سبح الله وأجعل لسانك رطب بذكرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن النظام أساس العمل في أي مكان ..
و لا بد من قوانين نتبعها جميعاً للمحافظة على النظام في المنتدى..
و هذه القوانين وضعت للتنظيم .. و لمصلحتكم جميعاً ..
لذا نرجوا من جميع الأعضاء و الزوار إحترام شروط و آداب منتديات أهل الصحراء و الأخذ بها لأنها لم توضع إلا لتحقيق الفائدة و الرقي بالمنتدى و الوصول للهدف المنشود من إنشاء المنتدى و المتمثل
بالرقي بالمستخدم الصحراوي بصفة عامة.
للاطلاع على الشروط من هنا

البوعشراوي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2012, 11:46   #3
البوعشراوي

 
الصورة الرمزية البوعشراوي

افتراضي رد: قصة واقعية معاشة ولكم مجال الحكم بين الفريسة والذئاب

الحلقة 3

ليلة فقدان العفة


سوسن
إخواني أخواتي قرائي الأعزاء، حكيت لكم في الحلقة السابقة حيثيات التقائي بياسر الذي أحبني وأحببته حبا طاهرا شريفا، ولكنه أيضا جارفا أوصلتني تياراته لأحداث مأساوية سأحكي لكم تفاصيلها بالتدرج حسب وقوعها، هذه الأحداث التي كانت نواتها دمية صغيرة شاءت الأقدار أن تكون سببا في تعاستي وأحزاني.
استمرت لقاءاتنا الغرامية وجولاتنا خلال أيام الآحاد والعطل الموسمية التي كنت لا أسافر فيها لقريتي إلا لماما، كنت أكره قضاء عطلي مع عائلتي بسبب معاناتي مع زوجة والدي التي كانت تكرهني وتتصنع مشاكل عديدة لكي يغضب مني والدي الذي كان أداة طيعة في يدها تديره كما تشاء، كنت اعتبر علاقتي بحبيبي أمرا عاديا بل ومستحبا بالمقارنة مع ما كنت أعاينه من تصرفات مخزية لفئة من زميلاتي الطالبات اللائي كن يقمن بأفعال مشينة لا يمكن مقارنتها بأفعالي، وهي الفئة التي سبق لي أن ذكرت أهدافها في الجزء الأول من سردي لهذه السطور، كانت الهواتف الخلوية تتزايد رناتها مساء كل يوم لتعلن مواعيد اللقاءات الثنائية والجماعية مع هواة التمتع بأجسادهن في النوادي الليلية، وفي بيوت مخصصة لذلك أو في أحسن الأحوال ارتياد الحدائق العمومية، أما داخل سكن النزيلات، فلهذه الفئة بصمتها على جدول الخدش بالحياء والأخلاق العامة، وأعني بهن السحاقيات اللواتي يمارسن شذوذهن على مرآى ومسمع باقي النزيلات، فكل من تكتشف ميول أخرى لشذوذها تبادر إلى طلب التحاقها بغرفتها لكي تكون بجانبها بدل الملاذ بأبواب المراحيض كستار من أعين المتلصصات، لم يكنً يخفين أفعالهن وحتى إن فعلن فهن معروفات لدى الجميع فسيماهن في وجوههن وينعتن (باللحاسات).
ذات صباح باكر توصلت بمكالمة هاتفية من ياسر، كانت مكالمته هاته مباشرة لي حيث كان قد أهداني جهاز هاتف نقال خاص بي، يدعوني فيها لمرافقته في جولة لمدينة مليلية، وبما أنني كنت أسمع دائما بجمال هذه المدينة فقد وافقت على طلبه فورا، كانت ليلى وعشيقها في زيارة لمدينة الحسيمة مما جعلنا نقوم بالجولة بدونهما، عند بوابة بني أنصار كان هناك أمر ما غير عادي، عدد كبير من القوات المساعدة والشرطة وعدد أكبر من السيارات اصطفت على خطين متوازيين طويلين، كان علينا الانتظار لمدة طويلة لكي نتمكن من الدخول مما جعلنا نرجع إلى مدينة الناضور، كنت مستاءة من عدم زيارة مدينة مليلية، مما جعلني ألازم مقعدي في السيارة لكي ينزل ياسر وحده ليرجع محملا بعلب وضعها في الصندوق الخلفي للسيارة لنقفل راجعين من حيث أتينا، بعد ساعة من الزمن اكتشفت أننا نسير في الاتجاه المعاكس حيث لمحت أسم مدينة الدريوش على علامة التشوير، حينها فقط أخبرني ياسر بأننا نسلك طريق مدينة الحسيمة، ولكونه كان يعرف جيدا بأنني سأرفض الفكرة فقد أخفاها عني لكوني من سكان المنطقة ومن الراجح جدا أن أصادف أحد أقاربي في شوارع المدينة، إلا أنني وافقت بعد أن أفادني بأننا سندخل المدينة وأنا ملتحفة خمارا أشتراه خصيصا من مدينة الناضور، زيادة عن الظلام الذي سيسدل ستاره بعد قليل.
بعد تناول وجبة العشاء بفضاء الميناء المشهور بشي السردين ومختلف أنواع الأسماك الطرية، توجهنا صوب وسط المدينة لحجز غرفتين مجاورتين في فندق للمبيت، حجزت الأولى باسمي لأخبر ياسر برقمها هاتفيا لكي يحجز أخرى منفردا هو الآخر، كان هذا الإجراء احترازيا لدرء الشبهات عنا، خرجنا بعد ذلك منفردين تماما كما دخلنا لندخل لاحقا بعد جولة زرنا خلالها بعض المواقع السياحية بنفس الخطة، حيث دخلت الأولى لكي يلتحق بي بعد ذلك مباشرة إلى غرفتي الخاصة، لم يكن لي أدنى شك في تصرفاته، كان هناك عهد بيننا ألا نعيد تجربة حامة فزوان، وقد نفذنا ذلك طيلة الأيام الموالية،
كنا نتحدث عن مستقبل حياتنا الزوجية وأسماء أطفالنا المنتظر ميلادهم بعيد التئام شملنا، حينما طلب مني ياسر إغماض عينيّ لأفتحهما وهو ينشر أمامي علبة تحتوي على ملابس داخلية يجمعها اللون الأحمر الذي كان على علم مسبق بأنه اللون المفضل لدي طالبا مني ارتداها أمام عينيه، لم أعترض حينما تجردت من ملابسي وهو ينظر إليّ، لأرتدي أخرى تعري أكثر مما تستر، كنت مزهوة أشد الزهو وأنا أعانقه شاكرة له على هديته الغالية، كانت الهدية عبارة عن ثلاث قطع ـ حاملة صدر وتبان وفستان نوم قصير وشفاف، لم يكن لي أدنى شك أن مستقبلي مع ياسر هو مستقبل زوج مع زوجته وأب لأبنائها، لهذا لم أعترض أبدا على لمساته وقبلاته مما مهد الطريق للإيحاءات الشيطانية لالتصاقنا جسديا على فراش الرذيلة، كنت على يقين بأنني محصنة من وقوع المحظور بفعل تمائم وطلاسم الساحر مادام لم يقع أي شيء في المرة السابقة حينما كنا على وضع مماثل وفي حالة ثمالة، لكن الجرة لم تسلم هذه المرة، إذ وقع ما لم يكن في الحسبان بالنسبة لي، لكنه شيء عاد وطبيعي في مثل هذه الحالات الاستهتارية التي يقع فيها الشباب في مثل سني، أصبت بذعر شديد وأنا أعاين نقاط دم بكارتي تنساب بعد صمودها لعقدين من الزمن، انهمرت دموعي بغزارة وسط تطمينات شريكي في الفاجعة التي ألمت بي ويا ليتها كانت وحيدة، فقد أصبت بصدمة ثانية صباح اليوم الموالي ستكون مقدمة لحلقتي القادمة،
ختاما لحلقتي هذه، أتمنى من كل شبابنا ذكورا وإناثا استحضار العقول قبل القلوب، فنحن نعيش ألفية لا مثيل لها فسقا وفجورا، ونصيحتي لكل فتاة تمر بتجربة عاطفية، التأني في اتخاذ القرارات المتسرعة التي لن تجني منها سوى تدمير حياتها بنفسها، وصدق من قال أن الحب أعمى رغم أن العمى الحقيقي هو من يصيب المحب الذي يلهث وراء سراب لا يجني منه سوى الرذاذ، لن أنكر عليكِ أختي حبكِ الطاهر الشريف المؤدي لتكوين أسرة صالحة هي سنة من سنن الحياة، لكن حذار من الاستجابة لغرائز الطرف الآخر التي غالبا ما تؤدي لما لا يحمد عقباه.
شكرا لكم ولطاقم (موقع أكادير سيتي)، دمتم بخير وإلى اللقاء في حلقة قادمة، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

سوسن المعذبة.....
Noor451@hotmail.fr




التوقيع
سبح الله وأجعل لسانك رطب بذكرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن النظام أساس العمل في أي مكان ..
و لا بد من قوانين نتبعها جميعاً للمحافظة على النظام في المنتدى..
و هذه القوانين وضعت للتنظيم .. و لمصلحتكم جميعاً ..
لذا نرجوا من جميع الأعضاء و الزوار إحترام شروط و آداب منتديات أهل الصحراء و الأخذ بها لأنها لم توضع إلا لتحقيق الفائدة و الرقي بالمنتدى و الوصول للهدف المنشود من إنشاء المنتدى و المتمثل
بالرقي بالمستخدم الصحراوي بصفة عامة.
للاطلاع على الشروط من هنا

البوعشراوي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2012, 11:48   #4
البوعشراوي

 
الصورة الرمزية البوعشراوي

افتراضي رد: قصة واقعية معاشة ولكم مجال الحكم بين الفريسة والذئاب

اليتيمة الضائعة (الحلقة 04)



إخواني أخواتي قرائي الأعزاء؛ ختمت حلقتي السابقة على وقع الصدمة التي ألمت بي وأنا أعاين فقداني لأعز ما تملكه بنات جيلي إلى الأبد، ارتكبت الجرم في حق نفسي وعائلتي في فترة طيش من فترات المراهقة والمراهنة على زيف الكلمات المعسولة، لم أكن اعلم وقتها بأن مصيبة أخرى تنتظرني وأنا أتوسل لشريكي في الجريمة التعجيل بطلب يدي من والدي ولو على سبيل الاستئناس قبل عودة والده من الديار المقدسة لتحرير عقد الاقتران الرسمي؛ كنا نناقش موضوع مقابلته مع الوالد ونحن لا نعرف أن ملائكة الرحمان كانت في تلك اللحظات تسترجع روحه من جسده لباريه؛
كانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحا حينما استفقنا على رنين هاتف ياسر ليخبرني بأن ليلى وصديقها في قاعة الاستقبال، وكنا قد أتصلنا بها مباشرة بعد حجزنا للفندق لنعرف منها بأنها وعشيقها موجودان عند صديق لهما وتحديد موعد التقاء مساء اليوم الموالي، طلب مني ياسر أن ألازم الغرفة لحين عودته، مرت حوالي نصف ساعة دون تلقي إشارة منه مما جعلني أتوجس شرا ما، كانت هواجسي تتمحور حول مجيئهما في هذا الوقت الباكر مع أن موعد لقائنا كان مساء، ثم أنني لحضت تجهما على وجه ياسر وهو يتكلم في الهاتف وتلعثما في كلامه معي بعد ذلك، كنت شديدة الحيرة حينما دخلت ليلى لتعانقني حاضنة باكية، مما جعلني أشركها البكاء لضني بأنها علمت بفقداني لبكارتي، ألا أن بكاءها كان لفاجعة أسوئ من الأولى، طلبت مني في البداية التمسك بأعصابي قبل أن تفوه بجملتها التي زلزلتني، (عظم الله أجرك في والدك)، هذه الجملة التي جعلتني أطلق صيحات أفاقت جل نزلاء الفندق، كانوا يهدئونني ويواسونني في المصاب الجلل دون معرفتهم بمصيبتي الأولى التي لم يمر على وقت وقوعها سوى لحضات، لقد فقدت عذريتي ومعها والدي في ليلة واحدة، مع اختلاف في حيثيات ومصدر وقوعهما، فإذا كان الموت مقدر من عند الله فأن الفعل الثاني من فعل البشر، لقد خاب ظني في حبيبي ونكثه لوعده لي، كما خاب ظني في تمائم الفقيه التي كانت طرفا في رسم مستقبلي المظلم ويا لسذاجتي، كانت أختي قد اتصلت بليلى كعادتها كلما أرادت الاطمئنان على أحوالي، وكانت هذه الأخيرة على قدر من الدهاء بحيث أخبرتها بأنها تتواجد بمدينة وجدة وبأنها ستتكلف بإيصالي لقريتنا برفقة والدها الذي لم يكن سوى عشيقها، اللذان رافقاني لبيت أسرتي بينما قرر ياسر المغادرة،
مكثت مع أسرتي أسبوع واحد فقط ملأه الحزن والأسى المقرون بشحنات اختلافيه مابين أفراد العائلة الواحدة والمجتمع الواحد، وقد شهدت اختلاف الفقهاء (يا حسرة) على شرعية ترتيل القرآن من عدمه على قبر المرحوم والدي، ونفس الشيء وقع بين أفراد العائلة الواحدة حول نفس الموضوع في ليلة التأبين لتنقسم فجأة إلى قسمين متناحرين ليمتد التناحر إلى مشاكل طارئة تتعلق بالإرث، إنها مشاكل جسيمة مافتئت تتزايد يوما عن يوم في مجتمعنا البدوي دون الوصول إلى إصدار فتوى شرعية تحسم الموضوع نهائيا، كنت أتساءل بحسرة وأنا أعاين اختلاف بنو عشيرتي على أمر كهذا، فإذا كان ديننا ومذهبنا واحد لا لبس فيه فلماذا نسمح لهذه التشرذمات التدخل فيما بيننا لتفريقنا ونشر البغض والكراهية فيما بيننا؟؛ سؤال أتمنى ممن يملك له جوابا شافيا إفادتي وإفادة القراء به،.
هكذا أصبحت وحيدة يتيمة الأبوين بعدما فقدت والدتي وسني لم يتعد الرابعة من عمري، كنت أعرف مسبقا بأنه لم يعد لي مكان بين أسرتي الصغيرة المتكونة من زوجة أب ظالمة تبغضني ووالدي على قيد الحياة، فكيف لتصرفاتها معي وهو تحت التراب، ومن أخوة لي غير أشقاء لا قدرة لهم على حمايتي من تسلطها وجبروتها، كان ياسر هو من يمتلك مفتاح سعادتي ومستقبلي ككل، وهو الشخص الوحيد الذي وضعت فيه ثقتي ولا غرو في ذلك مادمت أحبه حبا يرتقي لمكانة العبادة، لكن حبي له في هذا الأسبوع بالذات كان من نوع آخر، ذلك ورغم الفترة الحزينة التي كنت أمر بها أثر فقداني لوالدي، كنت أتخيله بجانبي وأنا على فراشي أستحضر شريط وقائع ما أدى بي إلى استسلامي له بتلك السهولة المفرطة، لمساته المهيجة لمناطق حساسة من جسدي كانت تجعلني لا أفكر في عواقب الأمور بقدر ما أستجيب لرغباتي الجنسية الدفينة، هذه اللمسات التي استلهمتها منه وأنا أمرر أناملي مداعبة لنفس المناطق التي كان يستهدفها آملة الشعور بنفس ما كنت أشعر به وأنا بين ذراعيه، لكن محاولاتي باءت بالفشل حينما اكتشفت أن مقولة (ما حك جلدك مثل ظفرك ) لا تنطبق على هاته الحالة، كنت أحس بشعور أكثر من الحب العذري، ليتخطى لشعور غريب يسمى الشبق الجنسي كما وصفه لي لاحقا طبيب مختص، وقد وصفه علماء الطب بأنه جوع عضوي تماما كالجوع للطعام يمكن إشباعه بالوصول للرعشة الجنسية، وهذا ناتج بالتكوين الفسيولوجي لجسم المرأة، فعندما تزيد إفرازات الغدة الدرقية وهرمون الأنوثة تسبب في زيادة الرغبة الجنسية لدى المرأة، وهو أمر من خلق الله سبحانه وتعالى ولا شأن للعبد به وهو نفس ما ينطبق على فحولة الرجل، إلا أن الفرق بين المرأة والرجل هو أن الأخير الذي حباه الله بتلك الميزة تراه يتفاخر ويتباهى أمام أقرانه الذكور بفحولته الزائدة، كما يمكنه إشباع رغباته المكبوتة في الحلال أو الحرام سرا أو جهرا ودون تحكم من الطرف الآخر ما دام يمتلك حق المبادرة ولله في خلقه شؤون، أما المرأة التي ابتليت بهذا الامتياز الرباني، فإنها لن تتجرأ على البوح بأحاسيسها الفسيولوجية، وإن فعلت فإن أقبح النعوت في انتظارها،
كان ياسر يتصل بي يوميا من خلال هاتفه الصغير الحجم الذي أهداني إياه والذي كان يهتز ما بين نهداي لكي أخلو بنفسي لنتبادل الحديث ،حديثا لا يكاد يخرج عن مستقبلنا نحن الاثنين لتكوين أسرة ملأها الحب والاستقرار العاطفي، حتى أننا حددنا أسامي وعدد الأطفال اللذين سننجبهم، وهذا ما يمكن تسميتها بأحلام اليقظة،
في الليلة السابعة من مقامي بين أسرتي، أتصل بي ياسر محددا لي موعدا للقائه في نفس الفندق الذي شهد ليلة دخلتي (وأية دخلة)، كنت مشتاقة لرؤيته حينما وافقت على فكرته، لأجدني وأنا أعانقه في سيارته الراكنة قرب باب الفندق، لم أكن أبالي آنذاك بأقاربي اللذين كان من المحتمل أن يتواجدوا بالمدينة رغم أن الوقت كان منتصف النهار، ولم أكن أعلم وجهته وهو ينطلق بسيارته ألا من خلال علامات التشوير التي كانت تشير إلى مدينتي طنجة وتطوان، لكن محطتنا الأولى كانت بمدينة كتامة حيث حجزنا غرفة واحدة في فندق سياحي كبير، كانت ليلة تشبه في مضمونها ليلة مدينة الحسيمة، إلا أن جوهرها كان مختلف تماما، كانت الأولى ليلة حمراء بما في الكلمة من معنى، حمراء بألوانها التي تجلت في احمرار فستان النوم وقطرات الدم مرورا بلون المصباح الخافت الذي أبى مسيرو الفندق إلا أن يجعلوه أحمرا هو الآخر، كانت ليلة بيضاء أنا من أردتها كذلك تبعا لنصيحة من ليلى حينما أخبرتها بأحاسيسي الجنسية الزائدة التي كنت أحس بها وأنا أتخيل حبيبي بجانبي، أفهمتني أن من شأن إظهاري لشهواتي المدفونة ستعطي صورة ناقصة لدى حبيبي، كتمت أحاسيسي مدعية بكوني في حالة دورتي الشهرية تارة وأخرى بأرجاء ذلك إلى اليوم الذي كنا نحلم به، وحتى وأننا قضينا تلك الليلة في فندق سياحي يباح فيه اختلاء الجنسين، ألا أنه استجاب لرغبتي بالاكتفاء بالحديث عن المستقبل الذي كنا نخطط له سويا ونحن نتواصل هاتفيا، أخبرني بأنه هنا لاستقبال والده العائد بعد يومين من الديار المقدسة، وأننا سنتوجه إلى مدينة تطوان حيث يوجد أعمامه لاستقبال والده في مطار بوخالف بمدينة طنجة، هنا أقف لأوضح لكم وخاصة للفتيات أمرا ،((تصوري معي أختي تصرفي الذي وصفته لك وأنا في حامة فزوان، وكذلك في فندق الحسيمة، حينما ارتميت في أحضان ياسر بمجرد حفاظه المزعوم على بكارتي، أو بإهدائي ملابس نوم شفافة كانت ممرا ممهدا لضياع عفافي، ثم قارني بتصرفي وهو يخبرني بأنه سيقدمني ألى عائلته واستقبال والده’ وأنا أشكره بابتسامة رقيقة وقبلة أرق على جبينه، وستجدين السبب بلا شك، وإن كنت لم تتوصلي أليه بعد، فأن السبب يكمن في تلك القنينة التي تمهد لك وأنت تحتسينها مستقبلا رائعا بينما أنك للهاوية تمشي، وإلى الضياع تستجدي من غير ما تدركين)).
الليلة التالية كانت ذات نكهة خاصة من جميع النواحي، حيث كان ميدانها مدينة تطوان بأمداحها النبوية وموسيقاها المعروفة بالطقطوقة الجبلية مرورا بأجواء استقبال الحجاج، كان وقت وصولنا متأخرا لم نتمكن معه من أيجاد غرفة في الفنادق التي قصدناها، مما جعلنا نستنجد بحارس ليلي رافقنا إلى بناية تتألف من شقتين خصصت صاحبتها السفلى منها لسكنها رفقة بناتها الثلاث، فيما خصصت العلوية للأيجار، أو هكذا ما بدا لي في أول وهلة قبل أن أكتشف الحقيقة المرة التي يندى لها الجبين، حقيقة ما يقع وراء أسوار البناية من فضائح قل نضيرها في المجتمعات المبيحة للانحلال الخلقي، فكيف وهي تقع في بلد مسلم محافظ ذو أعراف وتقاليد عريقة، هذه الحقيقة الصادمة سأروي تفاصيلها في حلقتي القادمة، وأنا متأكدة بأنكم ستصدمون لها كما صدمت وأنا أعاينها بأم عيني،.
إخواني أخواتي قرائي الأعزاء، طبعا هناك اختلاف في الرؤى والأفكار، فمنكم من اعتبر سردي لسيرتي الذاتية نوعا من كشف المستور، ومنكم من اعتبره(السرد) تحريض على الزنا والفاحشة، ولهؤلاء وأولئك أقول وأكرر أنني أكتب سيرتي الخاصة بي، وقد عاهدتكم على قول الحقيقة كاملة وبصراحة تامة، ولا أرى أي نوع من التحريض والكل يعرف أن هناك وقائع أكثر بشاعة تقع يوميا أمام أعيننا ومن خلال ما نقرأه على صفحات الجرائد والمواقع الإلكترونية، فمن أين تأتي تلك الأجنة المتخلى عنها في المزابل والمراحيض شرف الله وجوهكم؟، أليست مصادرها أرحام نساء أخطئن السبيل ووقعن في المحظور ولكل واحدة قصتها؟ فمنهن من جنت على نفسها بتصرفاتها وأخرى بسب تعرضها لنهش لحمها من طرف الذئاب الآدمية الجائعة، وحسبي الله ونعم الوكيل.
ختاما أشكر طاقم الموقع، وأشكر جميع من واسوني سواء من تعليقات على الموقع أو من خلال الإيميسين، وللحديث بقية، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

سوسن المعذبة.....
Noor451@hotmail.fr




التوقيع
سبح الله وأجعل لسانك رطب بذكرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن النظام أساس العمل في أي مكان ..
و لا بد من قوانين نتبعها جميعاً للمحافظة على النظام في المنتدى..
و هذه القوانين وضعت للتنظيم .. و لمصلحتكم جميعاً ..
لذا نرجوا من جميع الأعضاء و الزوار إحترام شروط و آداب منتديات أهل الصحراء و الأخذ بها لأنها لم توضع إلا لتحقيق الفائدة و الرقي بالمنتدى و الوصول للهدف المنشود من إنشاء المنتدى و المتمثل
بالرقي بالمستخدم الصحراوي بصفة عامة.
للاطلاع على الشروط من هنا

البوعشراوي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2012, 11:48   #5
البوعشراوي

 
الصورة الرمزية البوعشراوي

افتراضي رد: قصة واقعية معاشة ولكم مجال الحكم بين الفريسة والذئاب

دعارة تحت تأثير التفكك الأسري
(الحلقة 05)


باسم الله الرحمن الرحيم،
على هامش انتظار وصول الحجاج من الديار المقدسة، وترقبا لوصول أحدهم بالذات وهو (والد ياسر)، كنا جد متفائلين بأن زمن التحامنا تحت سقف واحد بات قاب قوسين أو أدنى من تحقيقه، وخلال مقامنا عند تلك الأسرة التي اكتشفت من خلالها ما يجري من فضائح وراء الأبواب المغلقة بعيدا عن أعين المتطفلين، جرت أحداث هذه الحلقة التي أنقلها لكم نسخة طبق أصل ما شاهدته عيناي وسمعت أذناي، وصدقوني إن قلت لكم بأنني عانيت الكثير وأنا أستعيد ذكرها،

دعارة تحت تأثير التفكك الأسري؛

كانت البناية ذات دورين تحيطها حديقة تبهر الأبصار بأشجار مختلفة اختلاف ألوان ثمارها، الدور السفلي تقطنه مالكة البناية وبناتها الثلاث، أما العلوي فيتألف من أربع غرف ومطبخ وحمام وبهو فسيح مزركش بخزف رفيع، وهو للإيجار المِِؤقت بمبلغ مسبق الدفع متفق عليه حسب شخصية الزبون ومراده من السكن، حيث استقر بنا المقام في غرفة دفعنا إيجارها مسبقا لسبعة أيام قابلة للتجديد، وفي اليوم الموالي التحق ياسر بأقارب له يعيشون في ضواحي المدينة لكي أبقى وحيدة مع البنت ألصغرى التي لم يتعد سنها العشرون سنة، بعكس مظهرها الذي تبدو من خلاله أنها أكثر من ذلك بكثير، كانت صريحة معي وهي تحدثني بكلام لا ينقطع ألا وشفتيها تجرعان محتوى كأس تملأه بين حين وآخر من قنينة خمر، ولكي أتأكد من صدق أقوالها، فقد أقنعتني بوثائق وصور فوتوغرافية اكتشفت صحتها في اليوم الموالي حينما شاهدت بأم عيني ما روته لي، وهو كما يلي ذكره..
الأم مطلقة وهي أم لثلاث بنات أكبرهن في الثلاثين من عمرها، بعد طلاقها امتهنت الدعارة كمصدر لدخلها، ولكي تنمي رصيدها المالي فقد ألحقت بناتها ليشتغلن بجانبها (وياله من شغل)، وعمدت إلى بيع عفافهن في المزاد العلني حينما قبضت أثمان فض بكارتهن بدم بارد وكأنها في سوق نخاسة والعياذ بالله؛ فقدن عذريتهن مقابل ثمن يعد ثروة بالنسبة لهن نضير أسبوع من المتعة كما نص الاتفاق على ذلك ويا "حسرتاه" بين الوالدة وطالبي المتعة، لتعاود الكرة مرة أو أكثر بعد زرع غشاء بكارة مزيف، لتنغمسن بعد ذلك في عالم البغي من بابه الواسع بعد أن اشترين البناية ليؤدين ثمنه بالتقسيط بواسطة أجسادهن، كان زبنائهن من علية القوم يأتون فرادى ومجموعات ينشدون المتعة الجنسية بشكل سري ومنظم، ومنهم من كان يتناوب على المبيت معهن بما في ذلك أمهن، أما والدهن فقد تزوج بأخرى قبل أن يرجع مرة أخرى إلى والدتهن كعشيق ليس إلا، وقد رأيتهما بأم عيني ينفردان في غرفة بالطابق السفلي على مسمع قهقهات فلذات كبديهما مع الغرباء بالطابق العلوي ويالها من مفارقة شنيعة، كانت البنت الصغرى بخلاف أختيها غير راضية على هذا الوضع، وقد حاولت الانتحار مرتين لتنجو بأعجوبة، وأقسم لكم بأنني كنت سأفعل نفس الشيء لو قدر لي أن أكون في مثل وضعها، أما بالنسبة لباقي الأسرة فالأمر عندهم عادي ولا حرج ما دام همهم هو جمع المال الحرام، تألمت كثيرا لتلك المشاهد التي لا يتجرأ منتجو الأفلام البونوغرافية اقتباسها لوضعها أمام أعين عشاق المشاهد الإباحية، فما بالكم بي وأنا أعاينها على أرض الواقع، وهذا ما دعاني إلى دعوة ياسر لمغادرة المكان حالا، إلا أن ربة البيت "المَسْخرة" تدخلت بأسلوب ماكر وكرمتنا بتخصيصها لنا غرفة أخرى مستقلة عن البناية وسط الحديقة، وكان الهدف من ذلك طبعا هو المحافظة على المبلغ الذي تقاضته مسبقا، وفي الأخير وافقتُ على مضض رغم وجود باب خارجي مشترك للبناية ككل، هذا الباب الذي جر علينا ويلات كنا في غنى عنها لو انسحبنا من تلك البناية المشئومة، فقد عدنا متأخرين ذات ليلة لنكتشف غياب الحارس المكلف بفتح الباب أمام زوار الليل المعلومين لديه بأوامر آنية من طرف (الحاجة) كما يسمونها رغم عدم معرفتها اتجاه القبلة، ليضطر ياسر بطرق الباب بيديه بعد استعمال الجرس بدون جدوى، وبعد طول انتظار فوجئنا بشخص يخرج متسللا من المبنى وهو في حالة سكر بين اتجه صوبا إلى ياسر متهما إياه بعرقلة مزاجه، ليدخلا في عراك وضرب بالأيادي نتج عنه جرح دامي على خد الشخص المعتدي ورضوض على مستوى كتف ياسر وتجمع بعض المارة الذين أرادوا الفتك به لولا حضور الحارس الليلي الذي دافع عنه بقوة، كنت أصرخ بقوة وأنا أتقدم أمام ياسر كمتراس يقيه من شر هؤلاء المعتدين اللذين كانوا يعرفون المصاب لكونه أحد أبناء أثرياء المدينة، لم أكن أدري ما يقع حولي إلا ونحن في سيارة الشرطة التي لم أعرف كيف ومتى حضرت لعين المكان، لم يضعوا الأصفاد في يدي كما فعلوا بياسر، لكنني كنت أحس بالمهانة والانحياز الطبقي حينما سمحوا للمعتدي الحقيقي بامتطاء سيارته بدعوى العلاج وإلقاء القبض علينا نحن المعتدى عليهما، هذه المهانة التي وصلت ذروتها وأنا أتعرض للمساومة داخل مركز الشرطة من طرف ذئب بشري يعد الثالث من قائمة الذئاب البشرية التي عنونت بها سيرتي الذاتية، بعد الذئبان الأولان "أستاذ وطالب الجامعة" مع إعفاء ياسر من هذا الوصف لكوني كنت سرحانته "أنثى الذئب" عن طيب خاطر.
إخواني أخواتي قرائي الأعزاء، سيكون لنا موعد مع الذئب الثالث في الحلقة المقبلة، أشكركم جزيل الشكر على تتبعكم ومواساتكم لي، كما أشكر طاقم الموقع الذي أتاح لي فرصة اللقاء بكم، دمتم بخير، وإلى اللقاء،
سوسن المعذبة.....
Noor451@hotmail.fr




التوقيع
سبح الله وأجعل لسانك رطب بذكرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن النظام أساس العمل في أي مكان ..
و لا بد من قوانين نتبعها جميعاً للمحافظة على النظام في المنتدى..
و هذه القوانين وضعت للتنظيم .. و لمصلحتكم جميعاً ..
لذا نرجوا من جميع الأعضاء و الزوار إحترام شروط و آداب منتديات أهل الصحراء و الأخذ بها لأنها لم توضع إلا لتحقيق الفائدة و الرقي بالمنتدى و الوصول للهدف المنشود من إنشاء المنتدى و المتمثل
بالرقي بالمستخدم الصحراوي بصفة عامة.
للاطلاع على الشروط من هنا

البوعشراوي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2012, 11:49   #6
البوعشراوي

 
الصورة الرمزية البوعشراوي

افتراضي رد: قصة واقعية معاشة ولكم مجال الحكم بين الفريسة والذئاب

الذئب البشري الثالث في حياتي (الحلقة06)



الذئب البشري الثالث في حياتي؛

في الحلقة الماضية، تكلمت عن الانحطاط الخلقي الذي لامسته عند الأبوين المتاجرين في أعراض بناتهما الثلاث، وقد تلقيت خبر اعتقال الأسرة وبعض الزبناء "الوجهاء" منذ مدة، مع العلم أن البنت الصغرى حباها الله بزوج أنقذها من جحيم الرذيلة؛ وكنت ختمت الحلقة في مركز الشرطة التي اعتقلتني صحبة ياسر إثر عراك بينه وبين ابن أحد الأثرياء الذي كان مبادرا لاستفزازه، ووقفت عند الذئب البشري الثالث الذي حاول جري إلى الانسياق وراء تلميحاته الغير بريئة؛ أقول الذئب البشري ولا أشبهه بالحيواني، فهذا الأخير يفتك بفريسته ويضع خاتمة لحياتها ويريحها، أما الأول فإنه يمضغها بأنيابه المسننة القاطعة وينهش لحمها ليتركها تتألم وسط غابة من الوحوش المفترسة المنتمية لنفس فصيلته،

كان بلباس مدني حينما اقترب مني مباشرة بعد إثبات هويتنا والزج بياسر في زنزانة الموقوفين في حين تركوني جالسة على مقعد في زاوية بهو منعزل، وقد اتضح لي من خلال أسلوبه في الكلام أنه مسئول بذات المركز، بدأ كلامه معي بتلميحات عن مدى خطورة وضعي القانوني، فقد جعل مني مجرمة اقترفت أفعالا محرمة تستوجب عقوبة زجرية تمتد لعدة سنوات بين القضبان، لم أنبس ببنت شفة وأنا أستمع لمحاضرته التي كنت اعلم أنها ليست سوى استهلال لتقديم مقترح ما، كنت أعلم أن مثل هذه المواقف تتقاطع مع تسويات تكون في غالبيتها تقديم رشاوى تسمى في عرف المسئولين هدايا خاصة، لهذا بادرته بالسؤال عن مدى إمكانيته مساعدتنا للخروج من هذه الأزمة لتنفرج أساريره على ابتسامة خبيثة تعبر عن وصوله لمبتغاة، كان يتكلم معي بهيئة المسئول الواثق من نفسه، وقد أفلح في إقناعي بذلك وهو يبدي استعداده لمساعدتنا، إلى أن أحسست بتغيير في لهجته خاصة حينما ألمح بأنه تعمد عدم الزج بفتاة جميلة مثلي في زنزانة مع السجناء الذكور، وبأنه سيخصص لي غرفة تليق بمقامي كأنثى و "بنت الأصل" على حد قوله، إلى أن تشرق شمس اليوم الموالي لكي يحل المشكل ويخرجني من المتاهة خروج الشعرة من العجين، شكرته ودعوت له بالعمر المديد وهو يرافقني لغرفة منفردة ويغلق الباب من ورائه وأنا حائرة لما يدور حولي من أمور عجزت عن حلحلتها، خاصم النوم جفوني وأنا أحاول فك رموز مشكلتي التي ما فتئت تتعاظم وتكبر، وتتحول أحلامي الوردية إلى كوابيس مزعجة، كيف سيكون مصيري إن علم أبو ياسر بخبر اعتقالنا، أكيد أن نظرته تجاهي ستكون لا محالة غير مرضية، وأكيد أنه لن يرضى أبدا أ ن أكون شريكة حياة ابنه وهو الرجل الوقور العائد لتوه من زيارة قبر أعظم خلق الله، كنت شاردة أفكر في مصيري حينما انفتح الباب جزئيا ليظهر خيال مجسم شخص عرفت هويته حالا من هيئته الجسمانية، كما عرفت في الحين أن مراده من زيارته لي في ذلك الوقت المتأخر من الليل لم تكن سوى أخذ الثمن مسبقا نظير أتعابه المنتظرة، كانت المقدمة عبارة عن علبتين من مشتقات الحليب وكأنه يعبر بهما عن بياض وصفاء قلبه، وكلام معسول وإطراء ومغازلة تدخل في خانة التحرش أللفظي قصد استدراج الفريسة لمعرفة رد الفعل عندها، استوعبت الرسالة وفهمت المراد، كان علي أن احسم في أمري حالا وأختار بين أمرين اثنين لا ثالث لهما، فإما الاستجابة وانتظار ما سوف يأتي أو لا يأتي، وإما الرفض وانتظار ما قد يترتب عليه من مشاكل سأكون في غنىً عنها، والاستجابة هنا تعني الرضوخ لمطلبه الجنسي المحض مقابل مساعدتي في حل مشكلتي مما سيكون وبالا حقيقيا على مستقبلي إن وصلت روائحها النتنة إلى ياسر الذي يملك مفتاح سعادتي أو بؤسي، أما الرفض فيعني المقاومة التي ربما ستصل إلى العنف وشيوع الفضيحة، رجوته الابتعاد عني محذرة إياه من مغبة الاستمرار في التحرش بي لتتوالى الأحداث بعد ذلك تلقائية كما خططتها الصدف ، فقد انتقل الحمل الوديع إلى صفة وحش كاسر محاولا تكميم فمي لمنعي من الصراخ، ليجد أنيابي في استقبال يده بعضًة أسالت دمه وسط صراخي طالبة النجدة التي استجاب لها كل من كان في ذلك المركز من مسئولين ومعتقلين وعلى رأسهم ياسر الذي كان يضرب الباب بكل ما أوتي من القوة صارخا ومتوعدا، لقد أيقظت الكل بصراخي الذي وصل إلى أعلى البناية لتتلقفه أذن رئيس المصلحة الذي هب لاستطلاع الأمر بلباس نومه، رافقني إلى مكتبه حيث حكيت له مجمل الواقعة، وحينما استدعى المعني بالأمر انقلبت الآية من جديد ليصبح المعتدي مشتكيا والمعتدى عليها مرتكبة للجرم، فقد ادعى أنني هاجمته حينما استدعيته لتقديم قنينة ماء كمحاولة مني للهرب، إلا أن المحقق فند ادعاءاته واكتشف زيف أقواله ووبخه أمامي واصفا إياه بأقبح النعوت آمرا إياه بعدم مغادرة البنية إلى أن يتخذ قراره النهائي بشأنه، إلا أن الذي فاجئني هو صفة الشخص الذي لم يكن سوى عون يقوم بالتنظيف وتقديم خدماته للمعتقلين مقابل دريهمات يقتات بها، ومقابل خسيسة هذا الشخص الوضيع، لامست حنانا منقطع النظير من شخص آخر آزرني وساعدني كثيرا وهو الحارس الذي حضر الواقعة برمتها وأتى ليقدم شهادته أمام المحقق، كما نصحني بذكر حقيقة ما يقع وراء جدران تلك البناية من فضائح وكذا الإصرار على رفع دعوى محاولة الاغتصاب، وقد لخص خطته في كلمتين استوعبتهما جيدا وما زلت أتذكر مغزاهما، *كبّرها تصغار*، ليبادر بالإيحاء لمالكة البناية بخطورة موقفها وزبنائها إن وصلت القضية بين يدي القضاء، مما جعلها بدورها تطلب من رافع الدعوى بوجوب التنازل عنها، وهذا ما كان بالفعل حيث أَقبِر المشكل في مهده وتجنبت الوقوع فيما لا تحمد عقباه،
هذه هي حكايتي مع الذئب الثالث من حيث التسلسل الزمني، إلا أنه لم يتمكن من الوصول لمبتغاة كما فعل نظيره الرابع، وهو الحيوان المفترس الذي دمر مستقبلي ووضع حدا لأحلامي وآمالي في الحياة السعيدة والعيش الكريم، وسيأتي أوان سرد تفاصيل الواقعة حسب ترتيبها من الأحداث، وإلى ذلك الحين دعوني أعود بكم إلى ذكرياتي مع حبيبي ياسر،

دروس تطبيقية وشهر عسل مسبق؛

في الليلة الأولى من مقامنا بمدينة تطوان ، ورغم عناء السفر والوقت المتأخر، فقد أبى ياسر ألا أن نسهر لنمضي ليلة أخرى كالتي سبقتها منذ أيام بمدينة الحسيمة، لتليها ليال أخرى يجمع بينها الحب المتبادل، كان بالنسبة لي زوج المستقبل القريب بدون أدنى تحفظ ما دمنا متحابين إلى درجة الهيام ولم يبق على رجوع والده سوى أيام معدودات ليلتئم شملنا على فراش الزوجية، كان يبدو متعطشا للحب الذي افتقدناه أسبوعا كاملا ، أقول ( افتقدناه) لكوني أنا الأخرى كنت متلهفة له، لهذا استجبت لرغبتي قبل استجابتي لرغبته، وقد سبق لي أن رويت لكم ما كنت أحس به وأنا بين أسرتي، كنت أفتقد لمساته التي حاولت استحضارها وأنا مختلية بنفسي على سرير أحلامي الرومانسية وأتذكر أنني ذكرت لكم عدم جدوى مقولة (ما حك جلدك مثل ظفرك) في مثل هذه الظروف، كنت أريد معرفة سر ذلك الإحساس الغريب الذي كنت أشعر به وهو يمرر أنامله على مناطق معينة من جسدي، مما جعلني أستعين بصديقة يملك والدها مكتبة لتجلب لي بعض الكتب التي وجدت فيها ضالتي، قرأت عدة كتب تتعلق بالحياة الجنسية عند الرجل والمرأة، لتتكون لدي رؤيا شمولية للواقع الفسيولوجي عن جسد الأنثى وخصوصا الشبقات منهن، وهن من لهن زيادة في الهرمونات الذكرية كما في حالتي، فغالبية الذكور يعتبرون جسد المرأة وعاء لتفريغ مكبوتاتهم الجنسية وأن الجهاز التناسلي عند المرأة مهيأ للاستقبال فقط دون أحاسيس تذكر، وقد تمكنت من إرسال عدة رسائل مشفرة على مراحل لشريكي قصد تلقينه الدروس التطبيقية لمعاملة الذكر للأنثى، فالزوج بطبعه أناني في الحياة الجنسية مع زوجته وهذا خطأ فادح قد يؤدي إلى نفورها منه وبالتالي يصبح الشقاق وربما الفراق وارداً، فالمرأة تختلف عن الرجل في تركيبتها الفسيولوجية وكذا في فلسفتها للحياة، فهي لا تقنع بممارسة الجنس مع زوجها فقط لتلبية رغبته الجنسية والتزود بنطفه لتكوين مشروع جنين في رحمها، فإن كانت متعة الرجل الجنسية تنتهي بشكل واضح وحاسم عند حدوث قذفه للسائل المنوي، فمتعة المرأة الجنسية تختلف عن ذلك بكثير، فهي في أمس الحاجة للقبلة و اللمسة الحنون من بداية اللقاء ألحميمي إلى ما بعد قضاء وطرها منه، حيث أن الحالة النفسية للمرأة لها تأثير كبير على العملية الجنسية للاثنين معا وليس لوحدها فقط كما قد يتبادر لذهن الكثير من الأزواج، فالملاطفة والمداعبة بأنواعها لها أثر كبير في متعة المرأة الجنسية حتى تسلم نفسها بكل اطمئنان لأحضان هذا الرجل الحنون الرقيق معها وخاصة إذا كان فتى أحلامها، وعليه أن يكتشف مناطقها الأكثر حساسية لديها بنفسه لكي يثير شهوتها ويوصلها لرغبتها الكاملة تماما كما يريدها لنفسه، وخاصة إن كانت هذه الزوجة على الحالة التي ذكرتها آنفا، فإذا كان للزوج حق التمتع شرعيا بأربعة نسوة وجمعهن تحت سقف واحد، فالزوجة خُلِقت لرجل واحد وعليه تمتيعها بحقها كما يريده لنفسه من أربع، وعليه، وجب استحضار العديد من الحالات التي نجمت عن هذا الإهمال الجنسي من طرف العديد من الأزواج لزوجاتهم، وأقصد هنا الخيانة الزوجية من طرف الزوجات فمنهن من ارتمت تارة في أحضان عابر سبيل وتارة أخرى بين ذراعي شقيق الزوج نفسه راسمة لفاجعة أكثر فداحة من الأولى وهي ما يعرف بزنا المحارم وما أكثرها في زمننا الحاضر، ولو نظرنا نظرة فاحصة لخائنات أزواجهن لوجدنا أن السبب الرئيسي عامل نفسي قبل ان يكون جسدي، ففي معظم الحالات يكون الزوج ليس بفتى الأحلام ولا يعرف شيئا عن متطلباتها من الحياة الزوجية من رقة وحنان عاطفيا وجسديا،
كثيرا ما نستمع لمقولة مفادها أن الرجل أكثر شهوانية من المرأة، وبأنه يملك المبادرة التي تجعله سيدا يسود وقت مضاجعته للأنثى، إلا أنني أنكر جازمة هذه المقولة الشائعة، فالأنثى تمتلك تضاريس ربانية فسيولوجية تجعلها تمتلك قيادة مراحل مضاجعتها مع زوجها، وعلى الزوج التخلص من أنانيته الزائدة من وقت التجرد من ملابسه إلى نهاية العملية الجنسية ليمنح الرقة والحنان لزوجته حتى تُخرج ما في جعبتها وترد التحية بأحسن منها لتفيد وتستفيد، فالمرأة قد تغفر قسوة زوجها معها في الحياة اليومية إن أحسن مشاركتها الفراش فأروى وارتوى وأخذ فأعطى، وهذه من سنن الحياة، ولله في خلقه شؤون.
إخواني أخواتي؛ قرائي الأعزاء، أستسمحكم عذراً عن الإطالة في موضوع الحياة الجنسية، فانا لست متخصصة في ذلك بقدر ما أنا مررت بتجارب عدة سأرويها لكم في حلقاتي المقبلة، شكرا لكم ولطاقم الموقع، دمتم بخير وإلى اللقاء في فرصة قادمة بحول الله تعالى، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
سوسن المعذبة.....

Noor451@hotmail.fr




التوقيع
سبح الله وأجعل لسانك رطب بذكرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن النظام أساس العمل في أي مكان ..
و لا بد من قوانين نتبعها جميعاً للمحافظة على النظام في المنتدى..
و هذه القوانين وضعت للتنظيم .. و لمصلحتكم جميعاً ..
لذا نرجوا من جميع الأعضاء و الزوار إحترام شروط و آداب منتديات أهل الصحراء و الأخذ بها لأنها لم توضع إلا لتحقيق الفائدة و الرقي بالمنتدى و الوصول للهدف المنشود من إنشاء المنتدى و المتمثل
بالرقي بالمستخدم الصحراوي بصفة عامة.
للاطلاع على الشروط من هنا

البوعشراوي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2012, 11:50   #7
البوعشراوي

 
الصورة الرمزية البوعشراوي

افتراضي رد: قصة واقعية معاشة ولكم مجال الحكم بين الفريسة والذئاب

لقاؤنا الأول وجها لوجه (الحلقة 07)



سوسن المعدبة
في اليوم الثالث من مقامنا بمدينة تطوان، عاد والد ياسر من الديار المقدسة، إلا أنه لم يقدمني له كما سبق أن وعدني، بل اكتفى بتقديمي لأخيه الأكبر الذي سيتكفل بإخبار والده بمجرد عودتنا إلى مدينة وجدة التي التحقنا بها نحن الثلاثة بعد ذلك، أتذكر أنه خلال رحلتنا لم يكن موضوع حوارنا سوى تفاصيل حفلة الخطوبة والزواج، كان أخو ياسر سيد الموقف بنكته وروحه المرحة لتسير الأمور على هذا النحو المرح، كنت ألتقي مع ياسر يوميا، وفي بعض الأحيان كان ينضم إلينا أخوه الذي أصبح بمثابة أخي الأكبر أنا التي حُرِِمتُ من حنان الأخوة قبل الأبوة، وقد كان لطيفا معي إلى أقصى الحدود وهو يمنحني بعض الهدايا المرحة من دمى متحركة، كنا نتحدث عن كل شيء إلا أنني لم أجرؤ على استفساري لهم عن مدى محادثتهم مع والدهم، إلى أن جاء يوم لاحظت فيه مسحة حزن على وجه ياسر كان يحاول إخفاءها عني بابتسامة مفتعلة، استمرت حالته على هذا النحو دون أن أتمكن من معرفة سببها، كان يرد على استفساري له بكون ذلك راجع لعدم توفقه في صفقة تجارية، إلا أن ذلك لم يشفي غليلي حينما قررت مهاتفة أخوه، الذي وعدني باللقاء في اليوم التالي ،
كنت في غرفتي بالحي الجامعي لما أتصل بي مخبرا بوجوده بساحة الجامعة، هرعت للقائه وكلي أمل بجواب يفند تخوفاتي من شيء ما يقض مضجعي، في البداية أنكر وجود أي شيء يعكر صفوة علاقتي بياسر مرجعا سبب حزنه لمشاكل عائلية محضة، هنا لاحظت التناقض الواضح في أقوالهما، لم يكن لي بد من مواجهته بهذا الاختلاف البين في تصريحيهما مما جعله يفصح عن مكنونه حينما رمى في وجهي قنبلة من العيار الثقيل، كانت القنبلة عبارة عن تصريح زلزلني أكثر من ذلك الزلزال الذي ألم بي حينما فقدت والدي وعذريتي في ليلة واحدة، كانت عيناه تتجه نحو الأسفل حينما قذف بقنبلته في وجهي،*أختي العزيزة، إنني أعرف مدى حبك لياسر، وكذلك لا أشك في حبه لَك، إلا أن والدي قد رفض رفضا باتا هذه الزيجة، وقد خير ياسر بينك وبين سخطه و....)،لم أستمع لبقية تصريحه حينما دخلت في صراخ هستيري مستعينة بأظافري لأخدش وجهي ونفث شعري لأدخل بعد ذلك في غيبوبة لم أفق منها إلا وأنا فوق سرير بمستشفى المدينة،
إخواني الأعزاء أخواتي العزيزات، لقد ضللت أحكي لكم عن أيام ملؤها الحب والسعادة التي كنت أخالها نواة لسعادة زوجية طبيعية لتنهار في رمشه عين، في لحظة واحدة انهارت كل آمالي وأحلامي، كنت منبهرة بحياة رومانسية أنا الآتية من تخوم البادية وتضاريسها، أنا التي كنت لا أركب سوى حافلة متهرئة توصلني إلى جامعتي أجد نفسي أركب سيارة فخمة ذات دفع رباعي أجول بين مدن لم أكن أسمع إلا بأسمائها أو اقرأ على مآثرها من خلال مقرراتي الدراسية، وفي أحضان حبيب متيقنة بأنه زوج المستقبل لا محالة، هذه الأحلام انتهت في لحضه واحدة وبكلمة قصيرة لا يتعدى حروفها اثنين لا ثالث لهما *لا*،
فتحت عيناي ببطء لأجد أمامي أخو ياسر وصديقتي ليلى إضافة للطبيب المعالج وممرضة مساعدة، كانت عيناي تتجولان بين أرجاء الغرفة باحثة على ياسر حينما فهمت ليلى قصدي لتخبرني بأنه لم يمضي على غيبوبتي سوى دقائق فقط، شعرت بألم على مستوى خداي لأتحسس مدى ما رسمته أظافري من خدوش أسالت دماء على وجهي، لأسترسل مرة أخرى في العويل والصراخ، مما جعل الطبيب يحقنني بحقنة مخدرة لاستكمال علاجه لي لكي أغفو في غفوة لم أستفق منها ألا في اليوم الموالي لأجد ليلى بجانبي،
كانت ليلى تطل من نافذة غرفتنا بالحي الجامعي حينما رأتني أسقط على الأرض مغشيا علي لتهرع مع باقي الطلاب والطالبات ممن كانوا في ساحة الجامعة، لكي يحملوني إلى سيارة أخو عادل الذي تكلف بنقلي إلى المستشفى رفقة صديقتي ليلى، لقد أنفضح أمري وأصبحت على لسان زميلاتي وزملائي ممن عايشوا تلك الواقعة، بل ستمتد إلى أسرتي نظرا لوجود عدد من طلاب وطالبات ينتمون لمنطقتي، كنت أتحسر لأمري وليلى تحكي لي ما وقع وأنا غائبة عن وعيي، طلبت منها الاتصال بياسر إلا أنها أخبرتني بأنها اتصلت به قبل قليل لتخبره بالواقعة وبأنه سيأتي بعد حين، كان وجهي مغطى بضمادات طبية منعتني من معاينة مدى ما فعلته أظافر يداي ببشرتي، كنت أريد أن أرى ياسر، أريد سماعه بأذني وليس من أحد غيره، كانت ليلى ترفض اتصالي به بدعوى أنها تركت هاتفها بالحي حينما دخل علينا أخو ياسر مادا يده للسلام علينا، كنت أمد له يدي وعيناي وراء ظهره متمنية وجود حبيبي متسترا خلفه، لكن ظني خاب عندما أخبرني بأنه لم يعلم بالواقعة، لتتدخل ليلى مفندة ادعاءه حينما أخبرته باتصالها به وإخباره بكل ما وقع لي، حينذاك فقط توجه ألي متأثرا ليقول ''إن ياسر أكثر منك كآبة وانطواء على نفسه، وأنا من رفضت لقاءكما في هذا الظرف بالذات، فثقي بي بأنني سأعمل المستحيل لكي يتقبل والدي جمع شملكما""، وأنا اسمع منه هذه الكلمات المشجعة لي، لم أتمالك نفسي حينما ارتميت على قدميه لأقبلهما طالبة منه مساعدتنا ولم شملنا لكي يرفعني بيديه ليضمني إلى صدره وهو يردد كلمة حاشا لله أن أترككما تتعذبان، كانت كلماته قد أدخلت على قلبي بصيص من الأمل، كنت مستعدة للتشبث بأي خيط رفيع يعيد إلي حبيبي،
كانت خدوشي لم تندمل بعد لما أمر الطبيب بخروجي من المستشفى قاصدة غرفتي بالحي الجامعي، وكان استقبالي من طرف زملائي وزميلاتي متفاوتا بين متأسف لحالي ومنافق يبدو النفاق على وجهه رغم ابتسامته المصطنعة،
مرت أيام وأنا منزوية بغرفتي كئيبة لم أحاول خلالها الاتصال بحبيبي نظرا لكوني كنت قد وعدت أخوه بأن لا أفعل ذلك إلى أن يأمرني بذلك، لقد أهملت دراستي كما أهملت أسرتي بعدما تيقنت بأنني تسببت لها بفضيحة ما بعدها أكثر منها، حزينة بسب انهيار أحلامي في لحظة واحدة وبكلمة واحدة من طرف هذا الوالد الذي لاشك أن قلبه لم يعرف الحب أبدا، كنت أمقته، أكرهه، لكن إلى متى سيتمكن هذا المقت وهذا الكره من إرجاع حبيبي لأحضاني، وإلى متى سأبقى ملازمة لفراشي مكتوفة اليدين وأنا أنتظر ببطء انهيار مسودة أحلامي، كنت أريد أن أواجه ياسر وجها لوجه لكي أعرف منه وجهة نضره مما يقع حولي، لكنني كنت أتراجع عن فكرتي كلما تذكرت وعدي لأخيه، لم يكن ذلك بسبب خنث الوعد بقدر ما كان خشية انزعاجه من تصرفي مما يجعله مطية لاتهامي بكوني أنا المتسببة في فشل تدخله لدى والده، كانت ليلى قد أخبرتني بعدم وجود ياسر بالمتجر وأن والده هو من يقوم مكانه، وكان اليأس قد عشش قلبي حينما قررت التصرف لمحاولة معرفة ما يجري حينما اتصلت بياسر هاتفيا لأجده خارج التغطية لعدة مرات متقطعة، لم يكن لي آنذاك مناص من مواجهة الموقف بنفسي حينما توجهت إلى المكان الذي كان شاهدا على أول نضرة جعلتني أقف بينكم لأروي تفاصيلها، كانت المرة الثانية التي أدخل فيها المتجر حينما وجدت نفس الفتاة في الاستقبال، إلا أن الديكور تغير تماما في المكتب الذي لم يكن وراءه سوى من حطمني وحطم أحلامي، كنت أتظاهر بالتجوال بين أرجاء المحل حينما لمحني لينادي علي، ارتفعت نبضات قلبي وأنا أسمعه يناديني بكلمة متفائلة لطالما تمنيت سماعها من والدي وولي أمري ولم أسمعها منه ولو للحظة، كانت كلمة بنيتي جعلتني أعتقد بأن مأساتي ستنتهي بعد هذا اللقاء مباشرة وهو الأول بيني وبينه وجها لوجه قبل لقاء ثان سأروي لكم محتواه في حلقتي القادمة بحول الله تعالى،
ملاحظة؛؛
تلقيت بواسطة بريدي الإلكتروني وكذا على الإيميسين عدة استفسارات تتعلق بحالة الشبق الجنسي الذي وصفت به الحالة الجنسية المتعلقة بي شخصيا، وهي بالعكس، حالة ربانية منتشرة وموجودة بكثرة رغم اصطفافها بين رفوف الطابوهات ووصفها بالحالات الشاذة، لهذا أستسمحكم بالتطرق لهذا الموضوع في سطور أتمنى أن تكون جوابا شافيا لشبابنا ولبنات جنسي خاصة اللواتي سألنني عن ذلك،
الشبق الجنسي لدى المرأة’
الشبق الجنسي لدى المرأة هو مرادف للفحولة الجنسية وقوة الإخصاب لدى الرجل، إلا أن هناك فوارق في التعريف بالحالتين، فالفحولة لدى الرجل تقابل بنوع من الافتخار والرضا عن النفس ويشار إلى منْ مَنً الله عليهم بها بالبنان كرمز للعطاء، بينما تعتبر المرأة التي حباها الله بتلك الحالة مذمومة لدى المجتمعات المتخلفة، مع أنها محبوبة لدى الرجل أكثر من بنات جنسها العاديات في التكوين الفسيولوجي، فالرجل بطبعه يشتهي المرأة الأكثر إثارة جنسيا بينما المجتمع يركنها في خانة المنبوذات والغير الصالحة للزواج وتكوين الأسرة، وهذا ما يمكن وصفه بالمعادلة الصعبة الغير مبررة والعنجهية الغير المنطقية، وهو ظلم مبيت ضد الجنس الناعم وضد أمر بيد الله وليس للعبد أي دور فيه،
الشبق الجنسي عند المرأة هو نتاج فسيولوجي محض لتكوين جسم المرأة عندما تتزايد إفرازات الغدة الدرقية وهرمون الأنوثة لديها، مما يجعلها أكثر من غيرها متعطشة للجنس المصحوب بما يمكن تسميته بالعنف الشبقي إلى غاية وصولها للرعشة الجنسية أو ما يسمى بالأورجازم الذي يمكٍنُها الحصول عليه عدة مرات متتابعة في العملية الواحدة، بينما يكتفي الرجل بأورجازم وحيد يمر بعده بوقت فراغ تسمى بفترة المقاومة التي لا يمكنه خلالها الحصول على انتصاب آخر إلا بعد مرور وقت معين قد يستغرق دقائق أو ساعات أو عدة أيام حسب الحالة البدنية والنفسية للرجل وكذا عامل السن ومدى إثارة غريزته من طرف الأنثى، كما أن للمرأة قابلية الوصول للرعشة الأولى حتى قبل الإيلاج إن أحسن الزوج مشاركته العاطفية لها، وعليه إيصالها للحصول على رعشة واحدة على الأقل قبل الإيلاج، وذلك لكون حساسيتها تكمن في بضرها أكثر من مهبلها، فإن بدأ هو بالإيلاج فسوف تنتهي العملية الجنسية بحصوله لمتعته دونها وهذا لعمري خطأ فادح يقع فيه جزء كبير من الأزواج،وبما أن جسم الإنسان عامة يعتبر معجزة إلاهية، فإن جهاز المرأة لا يخرج عن ذلك البتة،
تعريف المهبل والبظر؛؛
المهبل هو عبارة عن قناة داخلية عضلية مهمتها احتواء القضيب الذكري أثناء الجماع واستقبال الحيوانات المنوية، وتمتاز بقدرتها على التمدد وإنتاج إفرازات لزجة تزداد مع الإثارة الجنسية لتسهيل عملية الجماع، كما أن حساسية المهبل ترتبط كثيرا بمدى تهييج البظر رغم كون هذا الأخير أقل أعضاء الفرج حجما، وهو جسم صغير لا يتجاوز حجم حبة فول في أعلى التقاء الشفرين الصغيرين، ويتميز بقابلية الاستثارة الجنسية عند أقل المداعبات، لذلك وجب على الزوج عدم إهمال هذا العضو الحساس من جسد الزوجة سواء بمداعبته باليد أو بالعضو الذكري التي تتسبب في حدوث الذروة الكاملة لدى المرأة ولو قبل الإيلاج، ولذلك يعتبر من أكثر أعضاء المرأة حساسية للإثارة الجنسية، وللأسف الشديد فإن جهل الأزواج وإهمال هذا العضو الضامر بين ثنايا جهاز المرأة التناسلي يسبب متاعب جمة لها أقلها الشعور بالدونية مقارنة مع شريكها، كما أن لعمليات ختان الأنثى تفقدها أكثر وأهم منتج لإثارتها الجنسية لكي تصبح أقل استجابة وأكثر بطئا في الوصول للذروة، مما يمكن أن يسبب لها تذمرا نفسيا يحرمها من متعتها وإمتاع زوجها، وهذا هو بيت القصيد في موضوع الشبق الجنسي الذي يسأل عنه الكثيرون، فالحساسية الجنسية تختلف من امرأة لأخرى حسب تكوينها الفسيولوجي والجسماني، فكل امرأة تمتاز بتزايد إفرازات الغدة الدرقية وهرمون الأنوثة لديها، تكون أكثر حساسية من غيرها وأكثر تعطشا للممارسة الجنسية ولله في خلقه شؤون.

ختاما أتمنى أن لا أكون قد أثقلت عليكم ، فشكرا لكم ، وتحيات خالصة لطاقم الموقع، والسلام عليكم ورحمة الله؛..
saw-alhayat20112011@hotmail.com




التوقيع
سبح الله وأجعل لسانك رطب بذكرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن النظام أساس العمل في أي مكان ..
و لا بد من قوانين نتبعها جميعاً للمحافظة على النظام في المنتدى..
و هذه القوانين وضعت للتنظيم .. و لمصلحتكم جميعاً ..
لذا نرجوا من جميع الأعضاء و الزوار إحترام شروط و آداب منتديات أهل الصحراء و الأخذ بها لأنها لم توضع إلا لتحقيق الفائدة و الرقي بالمنتدى و الوصول للهدف المنشود من إنشاء المنتدى و المتمثل
بالرقي بالمستخدم الصحراوي بصفة عامة.
للاطلاع على الشروط من هنا

البوعشراوي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2012, 11:51   #8
البوعشراوي

 
الصورة الرمزية البوعشراوي

افتراضي رد: قصة واقعية معاشة ولكم مجال الحكم بين الفريسة والذئاب

زواج مصلحة بوجهين متناقضين (الحلقة9)



إخواني أخواتي قرائي الأعزاء؛
في الحلقة الماضية؛ رويت لكم كيفية التحاقي بياسر بعد مكالمة هاتفية مفاجئة أنقذت حبي الميئوس منه وكذا حياتي التي كنت أتأهب لوضع حد لها، والحقيقة أن المنقذ الحقيقي هو المتسبب في تلك المكالمة وأعني بذلك فتاة المتجر التي بادرت بإخبار ياسر بتفاصيل ما تعرضت له من سب وضرب من والده وأنا راكعة أقبل رجليه طالبة ومتوسلة رحمته، تلك الفتاة التي ألهمتني بلسم الحياة بعد أن عضل الداء واستفحل الإيذاء، كما رويت لكم مبادرة الشيخ بالزواج عرفيا كشرط لإيوائنا في مسكنه.
نزولا عند طلب الشيخ، اتفقنا على الزواج عرفيا رغم أنني قبلت ذلك على مضض وعلى أمل ظهور مؤشر إيجابي مستقبلا يجمع شملنا بصفة كاملة وعلنية /، استدعانا الشيخ لمسكنه ذات صباح لإتمام النطق بكلمات قبول لم تدم سوى لحظات، كان بمعيته شخص يشبهه بجلبابه وعمامته وكذا نطقه بأحاديث نبوية تثبت صحة الزواج، وفي دقائق قليلة أصبحنا زوجين بعد أن قدمنا لهما بطاقتي تعريفنا وترديد جملة زوجتك نفسي، ولم يتبقى سوى إقامة حفل يتم فيه الإعلان رسميا ليصبح الزواج حلالا زلالا برأي مضيفنا مستندا على أن الإشهاد الذي تم بحضوره وزميله يخص التوثيق وليس الجهر، وهذا ما تم في حفلين متناقضين.

على مائدة مأدبة غذاء متواضعة تمت تلاوة القرآن من طرف الشيخ وبعض من معارفه استضافهم لهذا الغرض، كانت دموعي تُذرف بغزارة وأنا أستمع لتلاوتهم وكأنني في مأتم أنعي من خلاله هويتي المتمرغة في وحل إرادتي المسلوبة، كنت أحلم بامتطائي *العمارية* وأنا ألوح للحضور الغفير يمينا وشمالا على إيقاع دفوف وزغاريد نساء قريتي المدوية، كنت أحلم بتلك الفتاة بقصعتها المحتوية على مادة الحناء والبيض والشمع وهي تتقدم نحوي لتلون يداي ورجلاي بمادة الحناء معلنة على الملأ بدخولي قفص الزوجية فإذا بي وسط ثلة من مِن حضور غرباء ينعون أحلامي وتمنياتي.
بعد انتهاء الحفل المأتم؛ قرر ياسر إقامة حفل متناقض مع الأول محتوىً ومضموناً، وهكذا استدعى بعض من أصدقائه لحفل عشاء أقمناه في نفس اليوم ومن بينهم شخصان أثارا تقفري واشمئزازي.
الشخصان هما رجل وأمرأة تجمعهما حالة حب مختلفة عن حبنا، الأول شاب في الثلاثين من عمره، متزوج منذ شهور فقط وزوجته تنتظر مولودها الأول، بائع أقمشة بجوار متجر ياسر وهما صديقان حميمان منذ مدة طويلة، الثانية تقترب من الخمسين من عمرها، متزوجة ولها أربع أطفال من زوجها الذي يشتغل كسائق لشاحنة نقل دولي، تعجبت كثيرا لهذا الثنائي المتهور، فالشاب لم يمض على عقد قرانه سوى شهور قليلة وينتظر مولوده الأول، وزوجته شابة أقل منه سنا ورغم ذلك فأنه يخونها، ومع من؟؟ مع امرأة في سن اليأس تكبره بعشرين سنة كاملة وتخون زوجها الذي يعرق ويكد من أجلها وأولادها مستغلة غيابه المتواصل كذريعة لإشباع غريزتها الجنسية، كانت تجيد الرقص الشرقي وهي نصف عارية كما تجيد فن الأغراء، وتتعمد بين فترة وأخرى النط عليه وتقبيله أحيانا وسط ذهولي لما يجري حولي ولا غرو في ذلك مع وجود صناديق جعة تساعدها على التمادي في فسقها وغيها، وهكذا شاء قدري أن أزف في حفلين متناقضين للمراسيم المعهودة في مثل هذه الحفلات التي عادة ما تلتئم فيها عائلتا العروسين وأقاربهما بدل غرباء لا تمت بينهم أي صلة تذكر.
هكذا تم الالتئام بين قلبين عاشقين رغم أنف من كان سدا منيعا بينهما، لينتقل التشاؤم المطبق إلى تفاؤل حذر من المستقبل المبهم، كان ياسر يتكلف بمصاريف المئونة والإيجار، بينما خصصت راتبي على تأثيث البيت، لم يكن ياسر يغيب عني سوى في الأعياد حيث كان يسافر ألى أسرته لقضاء أيام مع عائلته، بينما كنت أبقى وحيدة أندب حظي التعس الذي جعلني أبتعد عن أسرتي، ورغم ذلك، فقد كنت قانعة خانعة لمشيئة الخالق الذي ألهمني الصبر والسلوان في ظل ما كنت أحس به من سعادة مع من عشقه قلبي، سعادة دامت ثلاث سنوات متتالية؛ لكن؛ وبما أن لكل بداية نهاية، فقد انتهت سعادتي مع حلول يوم جلل أصاب منطقة الريف في الرابع والعشرين فبراير من سنة 2004؛ ذلك التاريخ الذي دشن لي حقبة جديدة من شقاء وتعاسة.
في صباح اليوم الموالي لذالك التاريخ المشئوم، استيقظت على نبأ فاجعة الزلزال الرهيب الذي ضرب مدينة الحسيمة، اتصلت فورا بأختي وهي الوسيلة الوحيدة اللتي كنت أتعرف بها على أحوال قريتي النائية، لكن هاتفها كان خارج التغطية، ضللت أكرر الأتصال لمدة ساعة بدون نتيجة، كنت متوجسة ومترددة حينما أتصلت بي صديقتي ليلى لتخبرني بأنها علمت بوفاة عمي وبأن أختي الكبرى أصيبت بجروح لا تدعو للقلق، استنجدت بياسر الذي حفزني على السفر طالما أن عمي قد أنتقل الى جوار ربه، وهو الذي كان يهددني بذبحي إن وطأت أقدامي تراب القرية،
فور نزولي من الحافلة، اتجهت فورا إلى مستشفى المدينة، كانت الباحة والشوارع المحيطة مكتظة بذوي الموتى والجرحى غير مبالون بالهزات الارتدادية التي كانت تحدث بين حين وآخر، فجأة وجدت نفسي أمام عمتي وجها لوجه، احتضنتني باكية وهي تردد الرحمة ((الله يرحمهم))، صفة الجمع هاته جعلتني أتوقع الأسوئ مما أخبرتني صديقتي، وكانت الكارثة حينما أخبرتني بوفاة أختي وأبنها وعمة ثانية بالإضافة لعمي الذي كنت قد علمت بوفاته مسبقا، كانت العمة التي تحضنني هي الوحيدة اللتي لم تصب بأذى حيث كانت خارج القرية وقت الفاجعة، أما الباقي فقد أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة من بينهم زوج عمتي اللذي توفي بعد أيام متأثرا بجراحه، كانت مشيئة الله أن أفقد عددا من أفراد أسرتي بعد أن كنت يتيمة الأبوين، ويا ليت حظي التعس توقف عند مشيئة الخالق، بل ازداد تعاسة بفعل مصيدة كانت تنتظرني بفعل صنف من عباده سميتهم جزافا بذئاب بشرية وهم من الإنسانية براء سأكشف وحشيتهم في الحلقة الموالية بحول الله تعالى.
ختاما أشكر جميع من واسوني وتعاطفوا معي سواء عبر تعليقاتهم أو من خلال اتصالاتهم عبر البريد الإلكتروني أو من ناقشوني في محتوى قصتي عبر الشاط، ولكم معي موعدا في الجزء العاشر لتكتشفوا معي المأساة الحقيقية التي جعلتها عنوانا بارزا لذكرياتي هاته .
شكرا لطاقم الموقع والى اللقاء.
سوسن المعذبة.
saw-alhayat20112011@hotmail.com




التوقيع
سبح الله وأجعل لسانك رطب بذكرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن النظام أساس العمل في أي مكان ..
و لا بد من قوانين نتبعها جميعاً للمحافظة على النظام في المنتدى..
و هذه القوانين وضعت للتنظيم .. و لمصلحتكم جميعاً ..
لذا نرجوا من جميع الأعضاء و الزوار إحترام شروط و آداب منتديات أهل الصحراء و الأخذ بها لأنها لم توضع إلا لتحقيق الفائدة و الرقي بالمنتدى و الوصول للهدف المنشود من إنشاء المنتدى و المتمثل
بالرقي بالمستخدم الصحراوي بصفة عامة.
للاطلاع على الشروط من هنا

البوعشراوي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2012, 11:51   #9
البوعشراوي

 
الصورة الرمزية البوعشراوي

افتراضي رد: قصة واقعية معاشة ولكم مجال الحكم بين الفريسة والذئاب

إغتصاب مَحْرم (الحلقة10)

إخواني أخواتي قرائي الأعزاء؛
كانت كارثة حقيقية بكل المقاييس تلك التي آلمت بمنطقتي وعشيرتي، مشاهد فضيعة تلت الموقعة الكبرى التي داهمت الساكنة وهم نياما؛ قريتي الصغيرة كانت عبارة عن سوق ضخم تتقاسم فيه أصوات كلها آلام تعبر عنها أصوات ترتفع وتنخفض حسب مجريات الأحداث، الصراخ والعويل يرتفعا بمجرد اكتشاف جثة جديدة تُنتشل من تحت الأنقاض يتخللها التهليل والتكبير حين اكتشاف من هم على قيد الحياة، وحدها أصوات الجارفات ومنبهات سيارات الإسعاف من لا تخبو وسط غبار وأدخنة تأثث المكان، الكل كان يترقب رحمة الله بعباده اللذين كانوا ما يزالون تحت الركام لعل وعسى لعمود خرساني يكون سببا في نجاة أحدهم كما نجا البعض منهم بسبب طارئ بسيط كالذي أنقذ زوج أختي التي توفيت وهي تحضن ابنها الوحيد لينتقلا لدار البقاء دونه، فقبل موعد الكارثة بلحظات وجيزة طرق بابه أحد ساكنة القرية مستعينا به لأجل خلع ضرس والدته التي توفيت مع آلام ضرسها لينجو الاثنان معا من موت محقق بعد أن زلزلت الأرض تحت أقدامهما وهما في الطريق لنجدتها ولله في خلقه شؤون، بقينا لأيام تؤوينا الخيام المنتشرة في كل مكان، وللحقيقة والتاريخ؛ فقد كان جواد وكرم القبائل المجاورة وقع حميد على الساكنة؛ فقد كانت شاحناتهم تتقاطر على المكان محملة بمواد الإغاثة من أطعمة ومياه وأفرشه وحتى الألبسة في بعض الأحيان.
بعد مراسيم الدفن والعزاء أخبرتني عمتي بأنها قد علمت من أختي قبل لفض أنفاسها الأخيرة بزواجي من ياسر وبأنها أوصتها بلأعتناء بي وضمي الى العائلة من جديد، طالبة مني استدعاء ياسر لكي يتعرف به أقربائي كزوج لي، كنت فرحة بهذا المستجد رغم الأحزان المحيطة بي ،أخبرت ياسر بالأمر بواسطة الهاتف لكن نبرات صوته كانت غامضة وهو يسوفني من يوم لآخر بدعوى أنشغاله بأعماله، وبعد مرور أزيد من شهر على انتظاري قررت الرجوع إلى مدينة طنجة لإقناعه بمرافقته لي لأسرتي، لأفاجأ بعدم وجوده بالمدينة ووجود والده بالمتجر، لم يخبرني بلأمر هو الذي كان يخبرني بكل صغيرة وكبيرة لنواياه قبل أفعاله، كان جوابه على سؤالي عبر الأثير غير مقنع وهو يخبرني بوجوده رفقة والدته المريضة بمدينة وجدة، فأي قناعة ستكون لي بمرض والدته ووجود والده بعيدا عنها، كنت على قناعة تامة بوجود سر ما في الموضوع، لهذا التجأت إلى صديقه الذي حضر وعشيقته حفلة زواجنا العرفي، وبعد توسلاتي وبكائي تفهم لأمري وأخبرني بالحقيقة كاملة بعد أن أقسمت له بعدم ذكر أسمه، كانت الحقيقة كارثة بالنسبة لي ولمستقبلي، والتي تتجلى في وجود ياسر في حالة شهر عسل رفقة ابنة عمه كزوجة رئيسية بدلا مني، لأجد نفسي يتيمة الأبوين والأسرة والحبيب بلأضافة الى المجتمع ككل، هكذا وبسبب عدم وضع الأمور في نصابها وطيش مراهقة، أصبحت وحيدة تائهة لا ماض ولا مستقبل أحتمي به، كنت أحلم بتكوين أسرة كسائر البشر لأصطدم بتعنت ذلك الشخص المتخلف ووضعه سدا منيعا أمام سعادتي وسعادة فلذة كبده، وفي وقت عصيب وأنا يائسة قنعت ببصيص أمل حينما زوجت نفسي في خلسة عن عائلتي، وبينما كنت على وشك المصالحة مع ذاتي ومن تبقى من أسرتي وبرمشه عين تلاشى كل شيئ أمامي.
أيام عصيبة مررت بها في الوقت الذي كان خلق الله ينعمون بزيارة ذويهم في المناسبات والأعياد، كنت وحيدة منهارة، أساريري كانت منفتحة بعكس ما كنت أحس به داخليا، كنت أحاول أن أجد مبررا ما استنجد به لكي أبدو بشوشة كسائر عباده وهم يذبحون كبش الأضحية، كنت محبوبة من لدن جيراني الذين تهافتوا على استدعائي لمشاركتهم فرحة عيد الأضحية، إلا أنني لم أتمكن من التغلب على أحزاني المدفونة في قلبي لأترجمها ألى هستيريا أصابتني وسط ذهول جيراني لأعود لبيتي منهارة وكئيبة، ونضرا لكوني لم أتمكن من أداء ما تراكم عني من مستحقات من طرف مصلحة الكهرباء، فقد تم حرماني من هذه النعمة لأكتفي بالشمع مسترسلة في أستحضار ذكريات الماضي الأليم،
حينما عدت من مدينتي المنهارة حيث تركت تحت أطلالها أعز ما بقي من أهلي كنت لا أريد شيئا سوى ثبوتي لعقد الزوجية، وهذا الإثبات لم يكن إلا بمرافقة ياسر لي لعائلتي لكي أثبت لهم أنني موجودة ومتزوجة، وكوني امرأة صالحة سأخلف لهم صبيانا وبنات يتركون بدورهم أثرا لوجودي، لأصطدم بواقع التخلي عني من طرف الشخص الوحيد الذي بإمكانه منحي فرصة التصالح مع أهلي ،
كنت غبية لما كنت أحوم حول المتجر يوميا، كنت أظن أن ياسر سيأتي فوق حصان طائر، لكن أعين الظالم كانت تطاردني وليتني كنت علمت، والظالم لم يعد متخفيا لديكم، إنه والد ياسر الحاج لبيت الله خمس مرات، كنت أنتظر منه العفو فرفسني بحذائه، رجوته الجمع بين قلبين فإذا به يحطمهما، وكأنه لم يقنع بما فعله فأذا به يقدم على ما هو أفظع وأنذل حين أطلق علي رصاصة الرحمة كما يقال وما هي سوى رصاصة شقاء ليس إلا.
كان الوقت منتصف الليل حينما كنت نائمة في بيتي أحلم بيوم أقل شقاء من أمسه لما سمعت بدقات خفيفة تطرق بابي، لم يكن أحد يزورني في مثل هذه الأوقات، اْستعنت بمصباح يدوي لإنارة طريقي نحو الباب سائلة من الطارق الذي لم يكن سوى الحاج بلحمه ودمه؛ غمرتني لمسة من الفرح وأنا أفتح له الباب متقدمة له لكي يلج بهو المنزل، كنت حائرة ومتفاجئة بالزيارة الليلية هاته، إنما لم يكن لدي أدنى شك بأنها ستكون ذات جدوى نضرا لقيمة الضيف، إنه والد حبيبي والآمر الناهي لحياته ومستقبله، فربما يكون قد ندم على فعلته ورق قلبه وجاء يطلب الصفح أو على الأقل يساعدني على الخروج من محنتي، فجأة تسمرت في مكاني وأنا أشم رائحة ليست بغريبة عني تفوح من فمه، إنها رائحة الخمر، كيف يعقل أن تكون تلك الرائحة صادرة عن إنسان أقل ما يقال عنه أنه تقي ومؤمن بالله، توجست الشر وأنا أسأله عن مراده، فكان جوابه وسط ذهولي بأن جرني أليه محاولا تقبيلي، قاومته بكل ما املك من قوة طالبة الرحمة وأنا اذكره بانني زوجة ابنه، وكأنما كلماتي زادت من اصراره حينما رماني فوق سريري مرتميا فوقي مكمما فمي وسط استغاثتي وسط الظلام الدامس، كان كالثور الهائج وأنا عاجزة عن المقاومة وهو يشل حركتي؛ لم يفتر من هيجانه إلا وهو يفرغ منتوج خصيتيه معلنا عن مصيبة اخرى أتلقاها وهي بداية لقصة شقاء أخرى سأروي لكم تفاصيلها في الحلقة المقبلة،
أشكر كل من واسوني في محنتي بواسطة التعاليق المنشورة أو عبر النيت، كما أشكر طاقم الموقع الذي أتاح لي الفرصة لذلك، دمتم بخير وإلى اللقاء في الحلقة الموالية.

حاشية؛؛

أحتاج المساعدة في بحث أقوم بإنجازه في موضوع ((مراسيم الزواج عند الأمازيغ بين الأمس واليوم)) أتمنى من كل أحد يملك معطيات في هذا الشأن مكاتبتي عبر البريد الإلكتروني المرفق أو عبر الإيميسين ولكم الشكر الجزيل مسبقا والسلام عليكم ورحمة الله.
سوسن المعذبة ،،
saw-alhayat20112011@hotmail.com




التوقيع
سبح الله وأجعل لسانك رطب بذكرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن النظام أساس العمل في أي مكان ..
و لا بد من قوانين نتبعها جميعاً للمحافظة على النظام في المنتدى..
و هذه القوانين وضعت للتنظيم .. و لمصلحتكم جميعاً ..
لذا نرجوا من جميع الأعضاء و الزوار إحترام شروط و آداب منتديات أهل الصحراء و الأخذ بها لأنها لم توضع إلا لتحقيق الفائدة و الرقي بالمنتدى و الوصول للهدف المنشود من إنشاء المنتدى و المتمثل
بالرقي بالمستخدم الصحراوي بصفة عامة.
للاطلاع على الشروط من هنا

البوعشراوي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2012, 11:52   #10
البوعشراوي

 
الصورة الرمزية البوعشراوي

افتراضي رد: قصة واقعية معاشة ولكم مجال الحكم بين الفريسة والذئاب

الإغتصاب الممنهج (الحلقة 11)



إخواني أخواتي قرائي الأعزاء،
أواصل سرد قصتي مع الذئاب البشرية حيث رويت لكم في الحلقة الماضية جزء من حكايتي مع الذئب الرابع أو لنقل أبو الذئاب المفترسة الذي لم يكن سوى حماي، كان في حالة هيجان حينما هاجمني ورائحة الخمر تفوح من شدقيه وهو المكنى عبثا بالحاج وما هي سوى لفظة تعني الشجرة التي تخفي الغابة، فالكلمة بمعناها العذب ورمزيتها الدينية والأخلاقية ليست سوى ستارا يخفي فجور هذا الإنسان إن جاز نسبه إلى بني البشر.
لم أكن أعرف أنني استغثت إلا حينما دخلت علي زوجة الشيخ تستقصي ما وقع بعد أن استفاقت من نومها على وقع صراخي الخافت، كانت تظن أنني أعيش حالة كابوس من الكوابيس التي لم تكن تفارقني في منامي ويقظتي، كان الوحش قد نال وطره مني وانسل هاربا وكأنه لم يترك أي دليل على جريمته، كنت منهكة محطمة لما حضنتني زوجة الشيخ وهي تبادلني الدموع التي كانت تنهمر من أعيننا، استفسرتني وهي تعاين ملابسي الممزقة؛ من؟ هل هو؟ كانت منفعلة جدا وهي تردد أسم ياسر ضانة أنه الفاعل، لكنها انهارت مثلي لما أخبرتها باسم الوحش الذي افترسني وأصابني بسهامه السامة لثلاث مرات متتالية، كان سهمه الأول حينما أقام متراسا منيعا بيني وبين من أحببت، كنا متجانسين وكأن الله خلقنا لكي نكون كذلك فإذا به يخالف مشيئة الله لكي يوجب علينا مشيئته وهيمنته الشخصية والمادية، كان متعجرفا وهو يقارن حالة أهلي المادية بما لديه من أملاك (( مآلها عند رب العالمين؛ سأحكي لكم ذالك لاحقا ))، سهمه الثاني كان حينما جثمت تحت مكتبه وأنا أقبل قدميه لعله يرق لحالي، توسلت إليه مستعطفة راجية ساجدة والسجود لا يكون لغير الله، كان بوده أن يجيبني بكلام أبوي ولو بالتسويف لكي يهدأ من روعي، لكن الإجابة كانت عبارة عن رفسة من قدمه موجهة بعناية تامة إلى وجهي مصيبا شفتاي بورم ورأسي يصطدم بأسفل المكتب، ومهما كانت جروحي ظاهرة بينة فإن ما فعله بقلبي ولو كان مستترا فإنه أقسا وأفظع من أي جرح جسدي، سهمه الثالث كان بمثابة رصاصة الرحمة، لم اقل ذلك جزافا؛ بل الحقيقة بعينها حينما صوب الحاج سهمه القاتل مصيبا شرفه أولا ومن بعد أصاب الدستور الرباني ألا وهو قرآننا الحنيف، لم أجد سببا وجيها لما أقدم عليه، وكيف عرف بزواجي السري من ياسر إلا بعد أن أخبرني بعد ذلك بائع الأقمشة صديق ياسر الذي كان قد حضر حفلة الزواج (السراب)، كان ياسر يسوف والده كلما فاتحه في أمر زواجه من قريبته مما جعله يشك بوجود أمر ما يخفيه عنه، ليبادر إلى تأجير جاسوس لتقصي الحقائق عنا، هذا الأخير عمد إلى رشي سيدة كانت من ضمن تلامذتي في مجال محو الأمية والتي استدرجتني بدهائها إلى البوح بأسراري، كانت تختلي بي مدعية أنها بمثابة والدتي، وبأنها ستساعدني في أيجاد عمل يكون راتبه أعلى مما كنت أتقاضاه، مما جعلني ولسذاجتي ولطمعي في تحسين دخلي أنساق معها في الحديث مخبرة إياها على مراحل قصة حياتي كاملة، وهكذا علم الحاج بسر ابنه الذي كان يرفض مجاراته في الزواج من قريبته ليبادر إلى اللجوء للمشعوذين وكذا تهديده بتحريمه من أبوته وميراثه، وهكذا وافق ياسر تحت تأثير تمائم الشعوذة ليستغل سفري لإتمام الزواج، كان الوحش يعرف أن طلاسمه السحرية زائلة لا محالة وبأن فراق الأجساد لا تأثر على القلوب، لهذا انبثقت عبقريته الساذجة تحت تأثير جرعات الخمر على خطته الدنيئة لوضع حاجز ديني بيني وبين ياسر، كانت فكرة سخيفة من إبداع مخيلة إنسان وضيع لم يعط أي قيمة لا للأخلاق العامة ولا الشرائع السماوية.
قادتني محتضنتي إلى منزلها بعد أن ألبستني ما يستر جسدي الذي نهشه الذئب البشري، كان الشيخ في استقبالنا وهو يستفسر عما وقع، ليصطدم هو الآخر بالواقع المر، لم يكن بيده ما يفعله في تلك الآونة سوى ضمي إلى صدره وهو يردد كلمة يا بنتي حسبي الله ونعم الوكيل، وبعدها وضع يده على جبيني مكررا قراءة سورة ياسين وآيات من الذكر الحكيم، بينما كانت زوجته تهيئ لي سريرا للنوم وسط بهو المنزل استلقيت عليه وأنا أفكر في طريقة ما للتخلص من هذا الجسد بلا روح، كنت مصممة على الانتحار بأي شكل، كان علي فعل فعلتي بدون أن أجر غيري إلى قفص الاتهام، فكان قراري تناول علبة أقراص أدوية كنت أستعملها لتهدئة أعصابي المنهارة بعد أن أكتب إقرارا يعفي مضيفاي من أي متابعة محتملة بعد أن أكون جثة هامدة وسط مسكنهم، لهذا بادرت لجلب قلم حبر كنت أعرف بأن الشيخ يضعه فوق رف من رفوف مكتبته المتواضعة، والذي كان هدفي حينما اصطدمت بطاولة وسط البهو، كان الاصطدام قويا بحيث استيقظ جل من كان نائما في المنزل آنذاك، كان الشيخ حاذقا حينما أوهم أولاده بأنه هو من أصطدم بالطاولة، وكان كذلك أيضا وهو يكتشف الأدوات التي كنت أعددتها لوضع حد لحياتي، كان هو من يأم المصلين في المسجد القريب من سكننا إلا انه فضل الغياب ليكون بجانبي، طلب مني الاغتسال والوضوء استعدادا لصلاة الفجر، لبيت طلبه بعد أن أمدتني زوجته بلباس نقي ليؤمنا رفقة زوجته وأولاده، بعد الصلاة كان الشيخ يردد الدعاء لي لنردد وراءه الأمين حينما انهمرت عيناي بدموع جارفة لم أتمكن من حصرها، لأصيب بانهيار عصبي تدخل الشيخ على إثره باستدعاء ممرض حقنني بما هدأني وهدأ أعصابي لأنام رغما عني منخرطة في كوابيس أاستفقت على أثرها لأجد الشيخ وزوجته بجانبي لأجدد البكاء من جديد، لم أكن أبكي لما وقع لي بقدر تأثري بوجودهما بجانبي لأتذكر والدي ووالدتي، تأثرت كثيرا بهذا الحنان الذي وجدته عند مضيفاي،.
في اليوم الثاني استدعاني الشيخ إلى غرفته رفقة زوجته، كان يريد معرفة ما أنا فاعلة أنا التي لم أكن قد أفقت من الصدمة بعد، لأتذكر بعض الفصول القانونية المتعلقة بجريمة الاغتصاب، كنت عازمة على رفع دعوى قضائية ضد مغتصبي، لم أستطع الرد على سؤاله وأنا خجولة من نفسي ومحطمة وجدانيا، لكنني كنت على قدر من الشجاعة حينما أجبته وهو يكرر السؤال نفسه، كنت لا أريد شيئا سوى الانتقام لنفسي من الذي وئدني وأنا حية أرزق، لهذا طلبت من الشيخ أن يحتال على مغتصبي ليستدرجه لزيارته في منزله، أوهمته بتلك الكلمات الخاصة بالصلح والتصالح، لكنني كنت أكن له ما لم يكِن بشر لأعدا أعدائه، كنت أريد أن أشاهده أمامي في واضحة النهار وليس في هزيع الليل المفعم بالظلام، وأن أغرس في وجهه خطوط أظافري كما فعل بي حينما أسال دمي، وأمام رفضه لمقترحي تمسكت بالمقابل برفع دعوى قضائية ضد المغتصب، كنت على يقين بأنني سأحصل على حكم عادل من طرف القضاء بعد عرض نفسي على طبيب مختص وحصولي على شهادة تثبت تعرضي للاغتصاب، منيه كان مثبتا راسخا فوق تباني.
كان علي أن أؤدي واجب التحاليل لأثبت فعل الفاعل، كان المبلغ كبيرا بالنسبة لي لكنني كنت عازمة على الانتقام مهما كان الثمن، بادرت ببيع بعض الممتلكات الخاصة بأثاث المنزل، لكنني لم أصل إلى المبلغ المطلوب لأستعين بخاتم ياسر الذي أهداه لي يوم عقد القران، أعطيته للشيخ مرفقا بصكه وأنا ذارفة لدموعي وحزينة لأمري، كان الخاتم آخر شيء يذكرني بحبيبي وفراقه كان أشد علي من فراق من أهداه لي، لكن حزني وصل إلى ذروته حينما علمت من الشيخ بأن الخاتم مزور وليس من الذهب الخالص كما يبين توصيله، وهكذا أسقط في يدي ولم أعد أدري ما أنا فاعلة بأمري لأترك الأمر لولي أمري، لنمر بذلك لمرحلة أخرى سأحكي لكم تفاصيلها في الحلقة المقبلة بحول الله تعالى.
شكرا لكل من واساني بكلمة طيبة أو نصح هادف، وشكرا لطاقم الموقع وإلى اللقاء قريبا إن شاء الله تعالى.
سوسن المعذبة ،،
saw-alhayat20112011@hotmail.com




التوقيع
سبح الله وأجعل لسانك رطب بذكرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن النظام أساس العمل في أي مكان ..
و لا بد من قوانين نتبعها جميعاً للمحافظة على النظام في المنتدى..
و هذه القوانين وضعت للتنظيم .. و لمصلحتكم جميعاً ..
لذا نرجوا من جميع الأعضاء و الزوار إحترام شروط و آداب منتديات أهل الصحراء و الأخذ بها لأنها لم توضع إلا لتحقيق الفائدة و الرقي بالمنتدى و الوصول للهدف المنشود من إنشاء المنتدى و المتمثل
بالرقي بالمستخدم الصحراوي بصفة عامة.
للاطلاع على الشروط من هنا

البوعشراوي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

 

إنشاء موضوع جديد إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أيام, معاشة, الحكم, الفريسة, ولكم, والذئاب, واقعية


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



كلمات البحث - Keywords
أهل الصحراء,عرب ورحل,عادات,تقاليد,sahramedia,عادات البدو,قبيلة,صحرا,حسانية,الغزل الحساني,حكاية شعبية,أمثال شعبية,صحراوية,صحرا بريس,نكت حسانية, زوايا,حناء,كاريكاتور,تراث المغرب,تراث,الرحل,خيمة,البيظان,مقاطع فيديو مضحكة, ahl sahra,sahara marocaine,akhbar sahra,gaza, youtube sahra,
منتدى أهل الصحراء يهدف إلى نشر وتيسير الفائدة والمعلومة والخبر إلى أكبر عدد ممكن من المتلقين ونحو ثقافه و ترفيه وتسلية لا تتجاوز حدود الدين والأدب

Loading...

 ملاحظة: كل مايكتب وينشر في منتديات أهل الصحراء لا يعبر عن رأي إدارة المنتديات أو الأعضاء بل يعبر عن رأي كاتبه فقط

أقسام المنتدى

المنتدى العام @ منتدى البيظان @ النقاش الجاد والحوار الهادف @ الترحيب والمناسبات @ التراث الشعبي الحساني / التراث الصحراوي @ اللهجة الحسانية @ المنتدى الإسلامي @ مواضيع اسلامية @ صوتيات وفلاشات ومرئيات @ الأذكار اليومية @ قصص إسلامية @ اخبار المنتدى @ أولاد بوعشرة @ أخبار الصحراء @ مقالات وتحليلات و آراء @ فعاليات مجتمع البيظان @ قسم التعارف @ قسم الطافيلات ولعلايات @ قسم الكوزينة @ قسم الجمال وهمومه @ تجارب ونصائح @ قسم العزري والرجال @ نصائح وتجارب @ مسؤوليات الرجل @ الرجل والأسرة @ الرجل والعمل @ المنتدى الأدبي والفني @ القصص والروايات الشعبية @ الأمثال الشعبية @ الشعر والخواطر @ الحكم والأقوال @ ثقافة عامة @ المسرح أبو الفنون @ الغناء والانشاد @ كرة القدم @ باقي الرياضات @ فسحة المنتدى @ صور وكاريكاتور @ نكت وضحك @ القسم الاداري @ شروحات مقترحات استفسارات وطلبات @ شكاوي الأعضاء @ الطاقم الإداري @ المواضيع المحذوفة @ الكومبيوتر وعالمه @ الأنترنيت وأخباره وبرامجه المجانية @ التصميم والابداع @ إشهار للمواقع والمنتديات والمنتجات @ الدفاع عن محمد عليه أفضل الصلاة والسلام @ مدن الصحراء المغربية @ ألغاز ومسابقات @ كتاب وكتب @ أخبار الوظيفة @ مقاطع فيديو مضحكة @ أخبار وطنية ودولية @ المواضيع العامة @ الديكور والأثاث والأواني المنزلية @ صور المدن والقرى @ الرجل المرأة الطفل @ قسم الطفل والتركة @ نصائح لتربية الأولاد @ تعليم الأطفال @ ملابس وأزياء @ المونديال - كأس القارة ... @ عظماء مشاهير الشهرة @ التعازي والمواساة @ نصرة القضية الفلسطينية @ القرآن الكريم وعلومه @ خيمة الشعر الحساني @ الخيمة الكبيرة @ منتدى القبائل والزوايا @ ثورة الشعوب العربية - الربيع العربي @ العلاج الإسلامي @ التنمية البشرية و تطوير الذات - تطوير العقل - بناء الشخصية @ قبيلة أيت لحسن @ قبيلة أهل الشيخ ماء العينين @ الداعية المصري الشيخ فوزي محمد أبوزيد @ مرئيات وصوتيات و يوتيوب الشيخ فوزي محمد أبوزيد @ قبيلة صبويا @



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات أهل الصحراء

a.d - i.s.s.w

ترقية الستايل لمنتديات أهل الصحراء